Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْث، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنًا مَعْمَرٌ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي 2 عُرْوَة، عَنْ عَائِشَةَ 3: أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْوَحْيِ [النسخ] "الصَّالِحَةُ" في نـ: "الصَّادِقَةُ". "أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ". "عُرْوَةُ" في نـ: "عُرْوَةُ بنُ الزُبَيرِ". الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ 1 فِي النَّوْمِ، وَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ بِهِ 2 مِثْلَ فَلَقِ الصُّبحِ 3، فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءً 4 فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ [النسخ] "الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ" في نـ: "الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ" - أي: المطابقة للواقع، "ك" (٢٤/ ٩٤) -. "وَكَانَ لَا يَرَى" في نـ: "فَكَانَ لَا يَرَى". "إِلَّا جَاءَتْ بِهِ" كذا في هـ، وفي س، حـ، ذ: "إِلَّا جَاءَتْهُ". - وَهُوَ: التَّعَبُّدُ 1 - اللَّيَالِيَ 2 3 ذَوَاتِ الْعَدَدِ، ويتَزَوَّدُ لِدلِكَ ثُمَّ يَرجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا 4، [النسخ] "فَيَتَزَوَّدُ" في هـ، ذ: "فَتُزَوِّدُ"، وفي نـ: "فَتُزَوِّدُهُ". حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ 1 وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءِ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ، فَقَالَ: اقْرَأْ 1، "فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ 2 [النسخ] "فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَا أَنَا بِقَارِئٍ". ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَغَطَّنِي 1 الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْد، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْد، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ -. حَتَّى بَلَغَ: ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ١ - ٥] "، فَرَجَعَ بِهَا 2 تَرْجُفُ 3 بَوَادِرُهُ 4 حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ: "زَمِّلُونِي 5 زَمِّلُونِي". فَزَمَّلُوهُ 6 حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ 7 فَقَالَ: "يَا خَدِيجَةُ مَا لِي؟ " 8. [النسخ] "فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ" في هـ، ذ: "فَأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ". " ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ " في ذ: " ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ ". وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ وَقَالَ: "قَدْ خَشِيتُ عَلَيَّ" 1. فَقَالَتْ لَهُ: كَلَّا 2، أبْشر 3، فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ 4 اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ 5 6، وَتُقْرِي الضَّيفَ 7، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ 8 الْحَقِّ. ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوفَلِ بْنِ أَسدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَي 9 - وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ [النسخ] "وَقَالَ" في نـ: "فَقَالَ". "خَشِيتُ عَلَيَّ" كذا في س، حـ، ذ، وفي هـ: "خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي". "لَا يُخْزِيكَ" في هـ، ذ: "لَا يَحزُنُكَ" - من الحزن، بالحاء المهملة والنون، "ع" (١٦/ ٢٦٦) -. أَخُو أَبِيهَا 1، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ 2 فِي الْجَاهِلِيَّةِ 3، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ 4 فَيَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الإِنْجِيلِ 5 مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ -، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: أَي ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ 6. فَقَالَ وَرَقَةُ: ابْنَ أَخِي، مَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - مَا رَأَى، فَقَالَ وَرَقَةُ: [النسخ] "أَخُو أَبِيهَا" في عسـ: "أَخِي أَبِيهَا". "فَقَالَ وَرَقَةُ" في نـ: "فَقَالَ لَهٌ وَرَقَةُ". "مَا تَرَى" في نـ: "مَاذَا تَرَى". هَذَا النَّامُوسُ 1 الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى، يَا لَيتَنِي فِيهَا جَذَعًا 2 أَكُونُ حَيًّا، حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَوَ 3 مُخْرِجِيَّ 4 هُمْ 5؟ "، فَقَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بهِ إِلَّا عُودِيَ 6، وَإِنْ يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُركَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا 7. ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ 8 وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ. وَفَتَرَ الْوَحْي 9 فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ 10 النَّبِيُّ - ﷺ - [النسخ] "بِمَا جِئْتَ" في هـ، ذ: "بِمِثْلِ مَا جِئْتَ". - فِيمَا بَلَغَنَا 1 - حُزْنًا عَدَا 2 مِنْهُ مِرَارًا كَي يَتَرَدَّى 3 مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ 4 الْجِبَالِ، فَكُلَّمَا أَوْفَى 5 بِذِرْوَةِ 6 جَبَلٍ لِكَي يُلْقِيَ نَفْسَهُ مِنْه، تَبَدَّى 7 لَهُ جِبْرَئِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، فَيَسكُنُ لِذَلِكَ جَأْشهُ 8 وَتَقِرُّ نَفْسُهُ فَيَرْجِع، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِذَا أَوْفَى بِذُرْوَةِ الْجَبَلِ تَبَدَّى لَهُ جِبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذلِكَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ 9: [النسخ] "تَبَدَّى" في هـ: "بَدَا". "لِذَلِكَ" في نـ: "بِذَلِكَ". "بِذُرْوَةِ الْجَبَلِ" في نـ: "بِذُروَةِ جَبَلٍ". "تَبَدَّى" في س، ح، هـ، ذ: "بَدَا". "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ (١)﴾ [الأنعام: ٩٦]: ضَوءُ الشَّمْسِ بِالنَّهَارِ، وَضَوْءُ الْقَمَرِ بِاللَّيلِ. [راجع: ٣].
- ذكر حرف الفاء إشعارًا بأنه روى له حديثًا ثم عقبه بهذا الحديث، فهو عطف على مقدر، "ع" (١٦/ ٢٦٤).
- اعلم أن عائشة ﵂ لم تدرك ذلك الوقت، فإما سمعته من النبي - ﷺ - أو من صحابي آخر، "ك" (٢٤/ ٩٧). "ك" (٢٤/ ٩٥). قيل: الحكمة في تخصيصه بالتخلي فيه: أن المقيم فيه [كانت تمكنه] فيه رؤية الكعبة فتجتمع فيه لمن يخلو فيه ثلاث عبادات: الخلوة والتعبد والنظر إلى البيت. وقيل: إن قريشًا كانت تفعله، وأول من فعل ذلك من قريش عبد المطلب، وكانوا يعظِّمونه لجلالته وكِبَر سنه، فتبعه على ذلك من كان يتأَلّهُ، وكان ﵇ يخلو بمكان جده، وسلم به ذلك أعمامه لكرامته عليهم، ["ع" (١٦/ ٢٦٤)]. أن التزود لمثلها كان في السنة التي تليها، لا لمرة أخرى من تلك السنة. واعترض عليه بعض تلامذته بأن مدة الخلوة كانت شهرًا، كان يتزود لبعض ليالي الشهر، فإذا نفد الزاد رجع إلى أهله، فيتزود قدر ذلك من جهة أنهم لم يكونوا في سعة بالغة من العيش، وكان غالب زادهم اللبن واللحم، وذلك لا يدخر منه كفاية الشهر لئلا يسرع إليه الفساد، ولا سيما وقد وصف بأنه كان يطعم من يرد عليه، "ع" (١٦/ ٢٦٥). صورته التي جاء بها حين غطه، قال: وإذا صحت الرواية اضمحل الاستبعاد، انتهى. وفيه تأمل، "ع" (١٦/ ٢٦٦) [انظر: "لامع الدراري" (١/ ٤٩٩)]. ستة وأربعين، وللفاسق جزء من سبعين، وما بينهما لمن بينهما، "ك" (٢٤/ ٩٩ - ١٠٠).
- قوله: (الرؤيا الصالحة) في رواية عقيل: "الصادقة"، وهما بمعنى واحد بالنسبة إلى أمور الآخرة في حق الأنبياء، وأما بالنسبة إلى أمور الدنيا فالصالحة في الأصل أخص، فرؤيا الأنبياء كلها صادقة، وقد تكون صالحة، وهي الأكثر، وغير صالحة بالنسبة إلى الدنيا كما وقع في الرؤيا يوم أحد، وأما رؤيا غير الأنبياء ﵈ فبينهما عموم وخصوص من وجه، إن فسرنا الصادقة بأنها التي لا تحتاج إلى تعبير، وأما إن فسرناها بأنها غير الأضغاث، فالصالحة أخص مطلقًا، وقال الإمام نصر بن يعقوب [الدينوري]: الرؤيا الصادقة ما يقع بعينه، أو ما يعبر في المنام، أو يخبر به من لا يكذب، والصالحة ما تسُرّ، "ف" (١٢/ ٣٥٥)، "ع" (١٦/ ٢٦٤).
- هكذا في رواية الكشميهني، وفي رواية غيره: "جاءته"، "ع" (١٦/ ٢٦٤).
- قوله: (فلق الصبح) بفتح الفاء: ضوء الصبح وشقه من الظلمة وافتراقها منه، "ع" (١٦/ ٢٦٤). أي: مبينة مثل مجيء الصبح، "ع" (١/ ٨٦).
- قوله: (حراء) بكسر الحاء وبالمد، وهو الأفصح، وحكي بتثليث أوله مع المد والقصر والصرف وعدمه، فتجتمع فيه عدة لغات مع قلة أحرفه، ونظيره: قباء، والخطابي جزم بأن فتح أوله لحنٌ، وكذا ضمه وكذا قصره، "ع" (١٦/ ٢٦٤). هو جبل مشهور على يسار الذاهب من مكة إلى منى،
- تفسير للحنث الذي في ضمن يتحنث، وهو إدراج من الراوي، "ك" (٢٤/ ٩٥).
- أراد بها الليالي مع أيامهن على سبيل التغليب، لأنها أنسب للخلوة، "ع" (١/ ٩٨).
- قوله: (الليالي) قال الكرماني (٢٤/ ٩٥): هو مفعول "يتحنث". وقوله: "ذوات العدد" بكسر "الذوات " أي: كثيرة. وقال الطيبي: ذوات العدد عبارة عن القلة، نحو دراهم معدودة. وقال الكرماني: يحتمل الكثرة؛ إذ الكثير يحتاج إلى العدد لا القليل. وقال غيره: المراد به الكثرة؛ لأن العدد على قسمين، فإذا أطلق أريد به مجموع القلة والكثرة، فكأنها قالت: ليالي كثيرة أي: مجموع قسمي العدد، "ع" (١٦/ ٢٦٤ - ٢٦٥).
- قوله: (لمثلها) أي: لمثل الليالي، وقيل: يحتمل أن يكون الضمير للمرة أو الفعلة أو الخلوة أو العبادة. وقال بعض من عاصرناه: إن الضمير للسنَة، فذكر من رواية ابن إسحاق: كان يخرج إلى غار حراء في كل عام شهرًا من السنة يتنسك فيه، فيطعم من جاءه من المساكين؛ قال: وظاهره:
- قوله: (حتى فجئه الحق) كلمة "حتى" ههنا على أصلها لانتهاء الغاية، والمعنى: انتهى توجهه لغار حراء بمجيء الملك وترك ذلك. و"فجئه" بفتح الفاء وكسر الجيم وبهمزة، فعل ماض، أي: جاءه الوحي بغتةً. وقوله: "الحق" أي: أمر الحق وهو الوحي، أو رسول الحق وهو جبرئيل ﵇. وقيل: الحق: الأمر البين الظاهر، أو المراد: الملك بالحق، أي: الأمر الذي بعث به. قوله: "فجاءه الملك" الفاء تفسيرية، وقيل: يحتمل أن تكون للتعقيب، وقيل: يحتمل أن تكون سببية. قوله: "فيه" أي: في الغار. وهذا [يرد] قول من قال: إن الملك لم يدخل الغار، بل كلمه والنبي - ﷺ - داخل الغار، والملك على الباب. والملك ههنا جبرئيل ﵇، وقيل: اللام فيه لتعريف الماهية إلا أن يكون المراد به ما عهده به، وذلك لما كلمه في صباه. وكان سن النبي - ﷺ - حين جاءه جبرئيل ﵇ في غار حراء أربعين سنة على المشهور، وكان ذلك يوم الاثنين نهارًا في شهر رمضان في سابع عشرة، وقيل: في سابعه، وقيل: في رابع عشرين منه، وقيل: كان في سابع عشرين شهر رجب (^١)، وقيل: في أول شهر ربيع الأول، وقيل: في ثامنه، "ع" (١٦/ ٢٦٥).
- في الأصل: "سابع عشر من رجب".
- قوله: (فقال: اقرأ) قيل: دلت القصة على أن مراد جبرئيل ﵇ أن يقول النبي - ﷺ - بعين ما قاله، وهو قوله: "اقرأ"، وإنما لم يقل له: قل: اقرأ؛ لئلا يظن أن لفظة "قل" أيضًا من القرآن. فإن قلت: ما الذي أراد باقرأ؟ قلت: هو المكتوب الذي في النمط، كذا في رواية ابن إسحاق، فلذلك قال: "ما أنا بقارئ"، يعني أنا أميّ لا أحسن قراءة الكتب. فإن قلت: ما كان المكتوب في النمط؟ قلت: الآيات الأول من ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]، وقيل: يحتمل أن يكون ذلك جملة القرآن، نزل باعتبار، ثم نزل منجمًا باعتبار آخر، "ع" (١٦/ ٢٦٥).
- قوله: (بلغ مني الجهد) بضم الجيم: الطاقة، وبفتحها: الغاية، ويجوز فيها رفع الدال ونصبها، أما الرفع فعلى أنه فاعل بلغ، وهي القراءة التي عليه الأكثرون، وهي المرجحة، وأما النصب فعلى أن فاعل بلغ هو الغط الذي دل عليه قوله: "غطني"، والتقدير: بلغ مني الغط (^١) جهده أي: غايته. وقال الشيخ التوربشتي: لا أرى الذي قاله بالنصب إلا وهمًا (^٢)، فإنه يصير المعنى أنه غطه حتى استفرغ الملك قوته في ضغطه بحيث لم يبق فيه مزيد، فإن البنية البشرية لا تطيق استيفاء القوة الملكية، لا سيما في مبتدأ الأمر، وقد صرح في الحديث بأنه دخله الرعب من ذلك، انتهى. وقيل: لا مانع أن يكون الله قَوّاه على ذلك، ويكون من جملة معجزاته. وقال الطيبي في جوابه: بأن جبرئيل لم يكن حينئذ على صورته الملكية، فيكون استفراغ جهده بحسب
- في الأصل: "بلغ من الغطة".
- في الأصل: "إلا وهم".
- من الغط - بالغين المعجمة -، وهو: العصر الشديد والكبس، "ع" (١٦/ ٢٦٥).
- أي: صار بسبب تلك الضغطة تضطرب، أو رجع بتلك الحالة أو تلك الآيات، "مجمع" (٢/ ٢٩٨).
- بضم جيم أي: تخفق وتضطرب، "مجمع" (٢/ ٢٩٨).
- جمع البادرة، وهي اللحمة بين العنق والمنكب، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
- التزميل: الإخفاء واللفّ في الثوب، "قاموس" (ص: ٩٢٩).
- ذلك لشدة ما لحقه من الهول، وجرت العادة بسكون الرعدة بالتلفف، "مجمع" (٢/ ٤٣٩).
- بفتح الراء: الفزع، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
- أي: ما كان الذي حصل لي، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
- قوله: (خشيت على نفسي) يعني: من أنه يكون مرضًا أو عارضًا من الجن. وقال الكرماني: قالوا: الأولى: خشيت أني لا أقوى على تحمل أعباء الرسالة ومقاومة الوحي، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
- ليس الأمر كما زعمت، بل لا خشية عليك، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
- لم يعين فيه المبشر به. ووقع في "دلائل النبوة" للبيهقي: "فأبشر؛ فإنك رسول الله حقًا"، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
- من الخزي - بالمعجمتين -: وهو: الذل والهوان، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
- أي: ثقل من الناس، يشمل الإنفاق على الضعيف واليتيم والعيال ونحوها، " مجمع" (٤/ ٤٣٨)، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
- بفتح كاف وشدة لام: من لا يستقل بأمره، "مجمع" (٤/ ٤٣٨).
- قوله: (تقري الضيف) بوزن ترمي، وسمع بضم تاء، من الإفعال، أي: تهيي له طعامه ونزله، "مجمع" (٤/ ٢٦٩).
- جمع نائبة، وهي: ما ينوب الإنسان أي: ينزل به من المهمات والحوادث، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
- بالمهملة.
- أخو صفة للعم، فكان حقه أن يذكر مجرورًا، وكذا وقع في رواية ابن عساكر: أخي أبيها، ووجه رواية الرفع أنه خبر مبتدأ محذوف أي: هو أخو أبيها، فائدته: دفع المجاز في إطلاق العم عليه، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
- أي: دخل في دين النصرانية، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
- أي: قبل البعثة المحمدية، "ع" (١٦/ ٢٦٧).
- قوله: (يكتب الكتاب العربي) بالعربية، قال الكرماني في شرح هذا الحديث في أول الكتاب: وقع ههنا "العبراني"، و"بالعبرانية"، ووقع في "كتاب التعبير": "العربي"، و"بالعربية" بدل ذينك اللفظين، قال النووي: حاصله: على رواية "العبراني" و"العربي" أنه تمكن من معرفة دين النصارى وكتابهم بحيث يتصرف في الإنجيل فيكتب إن شاء بالعبرانية، وإن شاء بالعربية، ويفهم منه أن الإنجيل ليس عبرانيًا، وهو المشهور، قال التيمي: الكلام العبراني هو الذي أنزل به جميع الكتب كالتوراة والإنجيل ونحوهما، وأقول: فهم منه أن الإنجيل عبراني، انتهى، "ك" (١/ ٣٨).
- الذي كان سريانيًّا، "مجمع" (٤/ ٦٨٣).
- إنما قالته تعظيمًا وإظهارًا للشفقة، لأن النبي - ﷺ - لم يكن ابن أخي ورقة، "ع" (١٦/ ٢٦٧) "ك" (٢٤/ ٩٦).
- هو صاحب السر، يعني: جبريل ﵇، "ع" (١٦/ ٢٦٧).
- بفتح الجيم والذال المعجمة، وهو الشاب القوي، وانتصابه على تقدير: ليتني أكون جزعًا، أو: هو منصوب على مذهب من ينصب بليت الجزئين، أو: حال، قاله الكرماني. قلت: لا يكون حالًا إلا بالتأويل، "ع" (١٦/ ٢٦٧).
- عطف على مقدر بعد همزة الاستفهام، "ع" (١٦/ ٢٦٧).
- خبر، أصله مخرجين، فلما أضيف إلى ياء المتكلم سقطت النون، "ع" (١٦/ ٢٦٧).
- مبتدأ، "ع" (١٦/ ٢٦٧).
- على صيغة المجهول من المعاداة، "ع" (١٦/ ٢٦٧).
- بالزاي ثم بالراء، كذا في "ك" (٢٤/ ٩٦)، بالهمزة من التأزير، وهو التقوية، وأصله من الأزر، وهو القوة، "ع" (١٦/ ٢٦٧).
- بفتح الشين المعجمة أي: لم يلبث، "ع" (١٦/ ٢٦٧)، "ك" (٢٤/ ٩٧).
- أي: عدم تتابعه، "مجمع" (٤/ ٩٦).
- بكسر الزاي، "ك" (٢٤/ ٩٧).
- قوله: (فيما بلغنا) أي: في جملة ما بلغ إلينا من رسول الله - ﷺ -. فإن قلت: من ههنا إلى آخر الحديث يثبت بهذا الإسناد أم لا؟ قلت: لفظه أعم من الثبوت به أو بغيره، لكن الظاهر من السياق أنه بغيره، "ك" (٢٤/ ٩٧).
- بالعين المهملة، من العدو، وهو الذهاب بسرعة. ومنهم من أعجمها، فيكون من الذهاب غدوة، "ع" (١٦/ ٢٦٧).
- أي: يسقط، "ع" (١٦/ ٢٦٧).
- جمع شاهق، وهو المرتفع العالي من الجبل، "ع" (١٦/ ٢٦٧).
- أي: أشرف.
- بالكسر والفتح والضم: الأعلى، "ك" (٢٤/ ٩٧).
- أي: ظهر.
- بالجيم والشين المعجمة: وهو النفس والاضطراب، "ع" (١٦/ ٢٦٧).
- ذكر هذا المعلق عن ابن عباس لأجل ما وقع في حديث الباب: "إلا جاءت مثل فلق الصبح"، "ع" (١٦/ ٢٦٧).
- قوله: (فالق الإصباح) اعترض على البخاري بأن ابن عباس فسر: "الإصباح"، ولفظ "فالق" هو المراد ههنا. وأجيب عنه: بأن مجاهدًا فسر قوله: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق: ١] أن الفلق الصبح، فعلى هذا فالمراد بفلق الصبح إضاءته، والفالق اسم فاعل [من] ذلك، "ع" (١٦/ ٢٦٧).