Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ 8 قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى 9 قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قالَ: "تتَقَارَبُ الزَّمَانُ 10، [النسخ] "كَوَقْعِ الْمَطَرِ" كذا في سـ، عسـ، ذ، وفي نـ: "كَوَقْعِ الْقَطْرِ". "الزَّمَانُ" في سـ، حـ، ذ: "الزَّمَنُ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ 1، وَيُلْقَى 2 الشُّحُّ 3، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ 4، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّمَ 5 هُوَ؟ قَالَ: "الْقَتْلُ الْقَتْلُ". [راجع: ٨٥، أخرجه: م ١٥٧، ق ٤٠٥، تحفة: ١٣٢٧٢]. [النسخ] "يَنْقُصُ الْعَمَلُ" كذا في سـ، خسـ، وفي هـ، قتـ، ذ: "يُقْبَضُ الْعِلْمُ"، وفي نـ: "يَنْقُصُ الْعِلْمُ". "أَيُّمَ هُوَ" في ذ: "أَيّمَا هُوَ"، وفي نـ: "أَيْمَ هُوَ".
- الرقّام البصري.
- ابن عبد الأعلى السامي.
- قوله: (يتقارب الزمان) قال الخطابي [في "الأعلام" (٣/ ٢١٨١ و٢١٨٢) و"المعالم" (٤/ ٣١٣)]: يتقارب الزمان حتى تكون السنة كالشهر وهو كالجمعة وهي كاليوم وهو كالساعة، وذلك [من] استلذاذ العيش يريد - واللَّه أعلم - أنه يقع عند خروج المهدي ووقوع الأمنة في الأرض وغلبة العدل فيها فيستلذ العيش عند ذلك وتستقصر مدته، وما زال الناس يستقصرون مدة أيام الرخاء وإن طالت ويستطيلون مدة المكروه وإن قصرت، وتعقبه الكرماني (٢٤/ ١٥٠ - ١٥١) بأنه لا يناسب أخواته من ظهور الفتن وكثرة الهرج وغيرهما. وأقول: إنما احتاج الخطابي إلى تأويله بما ذكر لأنه لم يقع النقص في زمانه، وإلا فالذي تضمنه الحديث قد وجد في زماننا هذا، فإنا نجد من سرعة مرّ الأيام ما لم نكن نجده في العصر الذي قبل عصرنا هذا وإن لم يكن هناك عيش مستلذ، والحق أن المراد نزع البركة من كل شيء حتى من الزمان وذلك من علامة قرب الساعة، فالذي جنح إليه لا يناسب ما ذكر معه إلا أن نقول: إن الواو لا ترتيب فيه فيكون ظهور الفتن أولًا ينشأ عنها الهرج، ثم يخرج المهدي فيحصل الأمن. قال النووي (١٦/ ٢٢٠) تبعًا لعياض [في "الإكمال" (٨/ ١٦٦)] وغيره: المراد بقصره عدم البركة فيه، وأن اليوم مثلًا يصير الانتفاع به بقدر الانتفاع بالساعة الواحدة، وهذا أظهر وأكثر فائدة وأوفق لبقية الأحاديث. وقيل في تفسير قوله: "يتقارب الزمان": قصر الأعمار بالنسبة إلى كل طبقة فالطبقة الأخيرة أقصر أعمارًا من الطبقة التي قبلها. وقيل: تقارب أحوالهم في الشر والفساد والجهل، وهذا اختيار الطحاوي، واحتج بأن الناس لا يتساوون في العلم والفهم، وإنما يتساوون إذا كانوا جهالًا، قال بعضهم: معنى تقارب الزمان: استواء الليل والنهار. قلت: وهذا مما قالوه في قوله: "إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيبها المؤمن تكذب "كذا في "الفتح" (١٣/ ١٦ - ١٧). قوله: "وينقص العلم" قيل: المراد نقص علم كل عالم بأن يطرأ عليه النسيان مثلًا، وقيل: نقص العلم بموت أهله فكلما مات عالم في بلد ولم يخلفه غيره نقص العلم من تلك البلد. وأما نقص العمل فيحتمل أن يكون بالنسبة لكل فرد فرد، فإن العامل إذا دهمته الخطوبُ ألهته عن أوراده وعبادته، ويحتمل أن يراد به ظهور الخيانة في الأمانات والصناعات، "ف" (١٣/ ١٧).
- قيل: نقص العلم يكون قبل رفعه، "مجمع" (٤/ ٧٩٣).
- من الإلقاء، والمراد إلقاؤه في قلوب الناس على اختلاف أحوالهم، وليس المراد وجود أصل الشُّحّ؛ فإنه لم يزل موجودًا، قال الحميدي: المحفوظ في الروايات يلقي بضم الياء، ويحتمل أن يكون بفتح اللام وتشديد القاف أي: يتلقى ويتعلم ويتواصى به، "ع" (١٦/ ٣٣٥ - ٣٣٦).
- مثلثة: البخل والحرص.
- المراد كثرتها وانتشارها.
- أصله أيُّما، أي: أيّ شيء الهرج؟ وضبطه بعض بتخفيف الياء كما قالوا: "أيش" موضع "أي شيء" [انظر: عمدة القاري: ١٦/ ٣٣٦].