Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ 1، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ 2 قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ [النسخ] "فَشَكَوْنَا" في هـ، ذ: "فَشَكَوْا". مَا يَلْقَوْنَ 1 مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: اصْبِرُوا؛ فَإنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ 2 3، [النسخ] "مَا يَلْقَونَ" في نـ: "مَا نَلْقَى"، وفي صـ: "مَا يَقولوا"، وفي عسـ، ذ: "ما يقولون 1 ". "شَرٌّ مِنْهُ" في سفـ، عسـ، ذ: "أَشَرُّ مِنْهُ". حَتَّى تَلْقَوْا 1 رَبَّكُم. سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُم - ﷺ -. [أخرجه: ت ٢٢٠٦، تحفة: ٨٣٦].
- ابن عيينة.
- قوله: (الزبير بن عدي) الكوفي الهمداني - بسكون الميم - من صغار التابعين، ولي قضاء الري ويكنى أبا عدي، وليس له في "البخاري" سوى هذا الحديث، مات سنة ١٣١ هـ. وقد يلتبس به راو قريب من طبقته وهو الزبير بن عربي هو بصري، يكنى أبا سلمة، وليس له في "البخاري" سوى حديث واحد تقدم في "الحج". قوله: "ما يلقون من الحجاج" أي: ابن يوسف الثقفي الأمير المشهور، والمراد شكواهم ما يلقون من ظلمه لهم وكثرة تعدِّيه، وروي أنه كان عمر فمن بعده إذا أخذوا العاصي أقاموه للناس ونزعوا عمامته، فلما كان زياد ضرب في الجنايات بالسياط، ثم زاد مصعب بن الزبير حلق اللحية، فلما كان بشر بن مروان سَمَّر كف الجاني بمسمار فلما قدم الحجاج قال: هذا كله لعب، فقتل بالسيف، "ف" (١٣/ ٢٠)، "ك" (٢٤/ ١٥٣)، "ع" (١٦/ ٣٣٨).
- فيه التفات.
- قوله: (إلا الذي بعده شر منه) فإن قلت: هذا [الإطلاق] مشكل؛ لأن بعض الأزمنة يكون في الشر دون الذي قبله، وهذا عمر بن عبد العزيز بعد الحجاج بيسير وقد اشتهر خيرية زمانه، بل قيل: إن الشر اضمحل في زمانه. قلت: حمله الحسن البصري على الأكثر الأغلب، فسئل عن وجود عمر بن عبد العزيز بعد الحجاج، فقال: لا بد للناس من تنفيس. وقيل: إن المراد بالتفضيل تفضيل مجموع العصر على مجموع العصر؛ فإن عصر الحجاج كان فيه كثير من الصحابة [أحياء]، وفي عصر عمر بن العزيز انقرضوا، والزمان الذي فيه الصحابة خير من الزمان الذي بعده، لقوله ﵇: "خير القرون قرني"، "ع" (١٦/ ٣٣٩) [انظر "الفتح" (١٣/ ٢١)]. فإن قلت: زمان نزول عيسى لا يكون أشر من زمان الدجال، وتمتلي الأرض حينئذ عدلًا؟ قلت: المراد منه الذي وجد بعده - ﷺ - وعيسى وجد قبله، أو الذي هو من جنس الأمراء، وفي الجملة معلوم بالضرورة الدينية أن زمان النبي المعصوم غير داخل فيه ولا مراد منه، صلوات الله على سيدنا وعليه، "ك" (٢٤/ ١٥٣).
- كذا في رواية الأكثرين. وفي رواية أبي ذر والنسفي: "أشر"، هذا دليل من قال باستعمال الأخير والأشر، "ع" (١٦/ ٣٣٩)، "ك" (٢٤/ ١٥٣).
- قلت: كذا في الهندية، أما القسطلاني وغيره فعزا إلى أبي ذر وابن عساكر: "ما يلقون"، وإلى الأصيلي: "ما يلقوا"، فلعل ما وقع في الهندية تصحيف من الكاتب.
- أي: حتى تموتوا.