Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، أَلَا إِنَّهُ أَعْوَر، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيسَ بِأَعْوَرَ 1، وَإِنَّ بَيْنَ عَينَيهِ مَكْتُوبًا كَافِرٌ" 2. فِيهِ 3 أَبُو هُرَيْرَةَ 4 وَابْنُ عَبَّاسٍ. [طرفه: ٧٤٠٨، أخرجه: م ٢٩٣٣، د ٤٣١٦، ت ٢٢٤٥، تحفة: ١٢٤١]. [النسخ] "مَكْتُوبًا" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "مَكْتُوبٌ". "وَابْنُ عَبَّاسٍ" زاد في نـ: "عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -".
- مرَّ الحديث (برقم: ٣٣٣٧).
- قوله: (مكتوب كافر) هكذا في رواية الأكثرين بالرفع، فيكون اسم "إن" محذوفًا، وما بعده جملة من مبتدأ وخبر في موضع خبرها، أو "بين عينيه مكتوب" جملة هي الخبر، و"كافر" خبر مبتدأ محذوف أي: بين عينيه شيء مكتوب، وذلك الشيء هو كلمة كافر، ويجوز أن يكون "كافر" مبتدأ والخبر "بين عينيه"، والاسم المحذوف إما ضمير الشأن أو عائد إلى الدجال. ولأبي ذر والأصيلي بنصب "مكتوبًا"، فيحتمل أن يكون اسم "إن" محذوفًا على ما قرر في رواية الرفع، و"كافر" مبتدأ وخبره "بين عينيه" و"مكتوبًا" حال، أو يجعل مكتوبًا اسم "إن" و"بين عينيه" خبره، فكافر خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: هو كافر، ويجوز رفع كافر بمكتوب، كذا في "قس" (١٥/ ٩١) و"ف" (١٣/ ١٠٠) و"تن" (٣/ ١٢٤٥). و"كافر" إما أن حروف هجائه هي المكتوب غير مقطعة وإما المكتوب: ك ف ر، "ك" (١٨٨/ ٢٤ - ١٨٩).
- أي: في الباب.
- قوله: (وفيه أبو هريرة …) إلخ، أما حديث أبي هريرة فسبق في ترجمة نوح في "أحاديث الأنبياء"، وأما حديث ابن عباس ففي صفة موسى ﵇، وقد وصف الدجال وصفًا لم يبق معه لذي لُبٍّ إشكالٌ، وتلك الأوصاف كلها ذميمة تبين لكل ذي حاسة سليمة كذبه فيما يدعيه، وإن الإيمان به حق، وهو مذهب أهل السُّنَّة خلافًا لمن أنكر ذلك من الخوارج وبعض المعتزلة، ووافقنا على إثباته بعض الجهمية وغيرهم، لكن زعموا أن ما عنده مخاريق وحِيل؛ لأنها لو كانت أمورًا صحيحة لكان ذلك إلباسًا للكاذب بالصادق، وحينئذ لا يكون فرق بين النبي والمتنبي، وهذا هذيان لا يلتفت إليه ولا يعرج عليه؛ فإن هذا إنما يلزم لو أن الدجال يدعي النبوة وليس كذلك فإنه إنما يدعي الإلهية، ولذا قال ﵇: "إن الله ليس بأعور" تنبيهًا للعقول على حدوثه ونقصانه، وأما الفرق بين النبي والمتنبي فلأنه يلزم منه انقلاب دليل الصدق دليل الكذب [وهو محال]. وقوله: إن الذي يأتي به الدجال حيل ومخاريق، فقول معزول عن الحقائق؛ لأن ما أخبر به - ﷺ - من تلك الأمور حقائق، والعقل لا يحيل شيئًا منها فوجب إبقاؤه على حقائقها، "قس" (١٥/ ٩١).