Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ 2 قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُس، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سمُرَةَ، لَا تَسْأَلِ الإمَارَةَ، فَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا مِنْ غَيرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ [النسخ] "عَنْ يَمِينِكَ" كذا في ذ، وفي نـ: "يَمِينَكَ". "وُكِلَ" في نـ: "وُكِّلَ". "حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبدُ الرَّحْمَنِ". "لَا تَسْأَلِ" في هـ، ذ: "لَا تتمنَّيَنَّ". "وُكِلْتَ" في نـ: "وُكِّلْتَ". "مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ" في نـ: "عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ". عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيرًا مِنْهَا، فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ 1، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ" 2. [راجع: ٦٦٢٢].
- بفتح الميمين، اسمه عبد الله بن عمر البصري "ع" (١٦/ ٣٩٤). ﵇ إذا حلف لا يحنث حتى أنزل الله كفارة اليمين فقال: "لا أحلف [على يمين] " إلى أن قال: "إلا كفرت عن يميني ثم أتيت الذي هو خير"، وهذا في "البخاري" عن عائشة: أن أبا بكر كان … إلى آخر ما في "المستدرك"، وفيه العطف بالواو وهو أولى بالاعتبار، وقد شذت [رواية "ثم"] لمخالفتها روايات الصحيحين والسنن والمسانيد، فصدق عليها تعريف المنكر في علم الحديث، وهو ما خالف الحافظ فيها الأكثر، يعني: من سواه ممن هو أولى منه بالحفظ والإتقان فلا يعمل بهذه الرواية، ويكون التعقيب المفاد بالفاء لجملة المذكور كما في: ادخل السوق فاشتر لحمًا وفاكهةً. فإن المقصود تعقيب دخول السوق بشراء كل من الأمرين، وهذا لأن الواو لما لم تقتض التعقيب كان قوله: "فليكفر" لا يلزم تقديمه على الحنث بل جاز كونه قبله كما بعده، فلزم من هذا كون الحاصل فليفعل الأمرين فيكون المعقَّب الأمرين. ثم وردت روايات بعكسه، منها: ما في "صحيح مسلم" (ح: ١٦٥١) من حديث عدي بن حاتم عنه - ﷺ -: "فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه"، ومنها: ما رواه أحمد عن عبد الله بن عمر بمثله، وقال النسائي (ح: ٣٧٧٨): عن أبي الأحوص عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله … إلى أن قال: "فأمرني أن آتي الذي هو خير وأكفر عن يميني"، ورواه ابن ماجه بنحوه. ثم لو فرض صحة رواية "ثم" كان من تغيير الرواية؟ إذ قد ثبتت الروايات في الصحيحين وغيرهما من كتب الحديث بالواو، ولو سلم فالواجب كما قدمنا حمل القليل على الكثير لا عكسه، فتحمل "ثم" على الواو التي امتلأت كتب الحديث منها دون "ثم"، كذا قال ابن الهمام في "شرح الهداية" (٥/ ٨٣ - ٨٥).
- مرَّ الحديث (برقم: ٦٧٢٢).
- قوله: (وكَفِّرْ عن يمينك) هو ههنا مذكور بعد الإتيان، وفي الحديث السابق قبله ففيه إشعار بأنه لا ترتيب بين الحنث والكفارة فجاز تقديمها عليه، قاله الكرماني (٢٤/ ١٩٨)، هذا مذهب الشافعي في الكفارة بالمال دون الصوم؛ لأنه أدى بعد السبب وهو اليمين، والحنث شرطه، والتقديم على الشرط بعد وجود السبب ثابت شرعًا كما في الزكاة قبل الحول بعد وجود النصاب. أقول: ومقتضى هذا لا يفرق المال والصوم، وعندنا - أي: الحنفية - لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث؛ لأن الكفارة لستر الجناية، من الكفر وهو الستر، ولا جناية قبل الحنث؛ لأنها منوطة بالحنث لا باليمين؛ لأنه ذكر الله على وجه التعظيم فيكون الحنث سببًا لا اليمين؛ لأن السبب يكون مفضيًا إلى المسبب واليمين ليس كذلك، بل مانع عن الإقدام على المحلوف عليه، فكيف يكون مفضيًا؟! فإن قيل: قد ورد السمع به في قوله ﵇: "فليكفر عن يمينه ثم ليأت بالذي هو خير". قلنا: المعروف في الصحيحين من حديث عبد الرحمن بن سمرة: "فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير"، وفي "مسلم" (ح: ١٦٥٠) من حديث أبي هريرة: "فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير"، وكذا في "البخاري"، وليس في شيء من الروايات المعتبرة لفظ "ثم" إلا وهو مقابل بروايات كثيرة بالواو، فمن ذلك حديث عبد الرحمن بن سمرة في أبي داود قال فيه: "فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير" وهذه الرواية مقابلة بروايات عديدة كحديث عبد الرحمن هذا في "البخاري " وغيره بالواو فينزل منزلة الشاذ منها، فيجب حملها على معنى الواو حملًا للقليل الأقرب إلى الغلط على الكثير، ومن ذلك حديث عائشة في "المستدرك" (٤/ ٣٠١): كان