Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ 8، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ 1: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ 2 3، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ [النسخ] "زَيْنَبَ بْنَتِ أَبِي سَلَمَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "زينَبَ ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ". "أَنَا بَشَرٌ" في نـ: "أَنَا بَشَرٌ مثلكم". أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِي على نَحْوِ مَا أَسْمَع، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيئًا فَلَا يَأخُذْه، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ". [راجع: ٢٤٥٨].
- عروة. الثوري أيضًا عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة به، ووقع في الأصل: "لو رأيت - بالفتح - وأنت أمير". وفي الجواب: "فقال: شهادتك"، ووقع في "الجامع" بلفظ: "أرأيت - بالفتح - لو رأيت - بالضم - رجلًا سرق أو زنى؟ قال: أرى شهادتك" وقال: "أصبت" بدل قوله: "صدقت"، وأخرجه ابن أبي شيبة (رقم: ٨٩٢٦) عن شريك عن عبد الكريم بلفظ: "أرأيت لو كنت القاضي أو الوالي وأبصرت إنسانًا على حد أكنت تقيمه عليه؟ قال: لا، حتى يشهد معي غيري، قال: أصبت، لو قلت غير ذلك لم تجده"، وهو بضم المثناة وكسر الجيم وسكون الدال من الإجادة، "ف" (١٣/ ١٥٩).
- اسمها: هند المخزومية أم المؤمنين.
- مرَّ الحديث (برقم: ٢٤٥٨).
- قوله: (إنما أنا بشر) على معنى الإقرار على نفسه بصفة البشرية من أنه لا يعلم الغيب إلا ما علمه الله منه. قوله: "ألحن بحجته" يعني: أفطن لها وأجدل، وقال ابن حبيب: أنطق وأقوى، مأخوذ من قوله تعالى: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ [محمد: ٣٠] أي: في منطق القول، وقيل: معناه أن يكون أحدهما أعلم بمواقع الحجج وأهدى لإيرادها. قال أبو عبيد: اللحن بفتح الحاء: النطق، وبالإسكان: الخطأ في القول. وذكر ابن سيده: لحن الرجل لحنًا: تكلم بلغته، ولحن [له] يلحن لحنًا: قال له قولًا يفهمه إياه ويخفي على غيره، وألحنه القول: أفهمه إياه، ولحنه [لحنًا]: فهمه، ورجل لحن: عالم بعواقب الكلام. قوله: "فأقضي نحو ما أسمع" فيه: أن الحاكم مأمور بأن يقضي بما يقر به الخصم عنده "ع" (١٦/ ٤٢٠) و"ألحن" أي: أبلغ وأفطن وأعلم بحجته. و"قطعة من النار" لأن مآله إليها، وفيه أن البشر لا يعلم الغيب إلا أن يعلمه الله، وأنه يحكم بالظاهر وحكمه ﷺ في مثل هذه لا يكون إلا صحيحًا؛ لأنه لا يحكم إلا بالبينة، كما هو مقتضى البينة وإن كانت خطأ. وفيه: أن حكم الحاكم لا ينفذ باطنًا ولا يحل حرامًا خلافًا للحنفية، "ك" (٢٤/ ٢١٤)، وسيجيء الكلام عليه. والحجة للحنفية (برقم: ٧١٨١) إن شاء الله تعالى. فإن قيل: هذا يدل على أنه - ﷺ - قد يُقَرُّ على الخطأ وقد أطبق الأصوليون على أنه لا يقر عليه. أجيب: بأنه فيما حكم بالاجتهاد، وهذا في فصل الخصومات بالبينة والإقرار والنكول، "مجمع" (٤/ ٤٨٦).