Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَقَدِيُّ 8 قَالَ: [النسخ] "عَنْ عَلِيٍّ" زاد في نـ: "يعني ابن حسين". "وَلَا يَتَعَاصَيَا" في نـ: "ولا يتغاضبا". حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ قَال: سَمِعْتُ أَبِي قَال: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَبِي 1 وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إلَى الْيَمَنِ فَقَال: "يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا 2 وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا" 3. فَقَال لَهُ أَبُو مُوسَى: إِنَّهُ يُصنَعُ بِأَرْضِنَا الْبِتْعُ. فَقَال: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ". وَقَالَ النَّضْرُ 1 وَأَبُو دَاوُدَ 2 وَيزِيدُ بْنُ هَارُونَ 3 وَوَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ 4، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ 5، عَنْ جَدِّهِ 6، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. [راجع: ٢٢٦١، أخرجه: م ١٧٣٣، د ٤٣٥٦، س ٥٥٩٦، ق ٣٣٩١، تحفة: ١٩٥٦٠، ٩٠٨٦].
- قوله: (حدثنا العقدي) هو عبد الملك بن عمرو بن قيس، ونسبته إلى العقد بفتحتين، وهم قوم من قيس وهم صنف من الأزد. و"سعيد بن أبي بردة" بضم الباء: عامر بن عبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري. والحديث مرسل؛ لأن أبا بردة من التابعين، سمع أباه وجماعة آخرين من الصحابة، كان على قضاء الكوفة فعزله الحجاج وجعل أخاه مكانه، مات سنة أربع ومائة، "ع" (١٦/ ٤٢٥). قوله: "بعث النبي - ﷺ - أبي" القائل هو أبو بردة، وأبوه أبو موسى الأشعري. و"البتع" بكسر الموحدة وإسكان الفوقانية وبالمهملة هو: نبيذ العسل يتخذ منه مسكرًا، [انظر: "الكرماني" (٢٤/ ٢١٩)]. النجود وما تعالى من بلاد اليمن، وعمل أبي موسى التهائم وما انخفض منها، وعلى هذا فأمره - ﷺ - لهما بأن يتطاوعا ولا يتخالفا محمول على ما إذا اتفقت قضية يحتاج الأمر فيها إلى اجتماعهما، ولا يلزم منه أن يكونا شريكين كما استدل به ابن العربي، "فتح" (١٣/ ١٦٣).
- مر الحديث بطوله (برقم: ٤٣٤١).
- أي: بما تطيب النفوس.
- قوله: (وتطاوعا) أي: توافقا في الحكم ولا تختلفا؛ لأن ذلك يؤدي إلى اختلاف أتباعكما فيفضي إلى العداوة ثم المحاربة، والمرجع في الاختلاف إلى ما جاء في الكتاب والسُّنَّة، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]. قال ابن بطال (٨/ ٢٤٧) وغيره: في الحديث الحض على الاتفاق لما فيه من إثبات المحبة والألفة والتعاون على الحق. وفيه جواز نصب القاضيين في بلد واحد فيقعد كل منهما في ناحية. وقال ابن العربي: كان النبي - ﷺ - أشركهما فيما ولَّاهما، فكان ذلك أصلًا في تولية اثنين قاضيين مشتركين في الولاية. كذا جزم به. قال: وفيه نظر؛ لأن محل ذلك فيما إذا نفذ حكم كل منهما فيه، لكن قال ابن المنير: يحتمل أن يكون ولاهما ليشتركا في الحكم في كل واقعة، ويحتمل أن يكون لكل منهما عمل يخصه، والله أعلم كيف كان. وقال ابن التين: الظاهر اشتراكهما، لكن جاء في غير هذه الرواية أنه أمَّر كلًّا منهما على مخلاف، والمخلاف الكورة، وكان اليمن مخلافين. قلت: هذا هو المعتمد، وتقدم في "المغازي" (ح: ٤٣٤١) أن كلًّا منهما إذا سار في عمله زار رفيقه، وكان عمل معاذ
- ابن شميل.
- سليمان الطيالسي.
- أشار بهذا التعليق إلى أن الحديث السابق رَفَعَه هولاء، "ع". (١٦/ ٤٢٦).
- ابن الحجاج.
- أي: أبي بردة.
- أبي موسى الأشعري.