Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا قُتَيْبَة، حَدَّثَنَا اللَّيْث، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكٍ 5، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: "إِنْ شَرَّ [النسخ] "مِنْ ثَنَاءِ السُّلْطَانِ" في نـ: "مِنَ الثَّنَاءِ على السُّلْطَانِ". "حَدَّثَنَا عَاصِمُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ". "بِخِلَافِ" كذا في ذ، وفي نـ: "خِلَاف". "نَعُدُّ هَذا" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "نَعُدُّهَا". "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ". النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ 1، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ". [راجع: ٣٤٩٤، أخرجه: م ٢٥٢٦، تحفة: ١٤١٥٥].
- بكسر المهملة وخفة الراء، ابن مالك الغفاري بكسر المعجمة وتخفيف الفاء، "ك" (٢٤/ ٢٢١). وهو مستتر، قولًا واحدًا، وهو قول مالك وأحمد؛ لأن فيه تضييع الحقوق لو لم يحكم، واحتجوا بقوله - ﷺ -: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر"، فاشتراط حضور الخصم زيادة عليه بلا دليل. ولنا قوله ﵇ لعلي ﵁ حين استقضاه على اليمن: "لا تقض لأحد الخصمين [بشيء] حتى تسمع كلام الآخر" رواه أبو داود والترمذي وهو حديث حسن، فعلم أن جهالة كلامه مانعة من القضاء، وذلك ثابت مع غيبته وغيبة من يقوم مقامه؛ ولأن حجية البينة على وجه يوجب العمل بها موقوف على عجز المنكر عن الدفع والطعن فيها، والعجز عنه لا يعلم إلا مع حضوره أو نائبه، انتهى مع تغير. قال في "فتح الباري" (١٣/ ١٧٢): إن أبا حنيفة عمل بذلك في الحكم على من عنده للغائب مال أن يدفع منه نفقة زوجة الغائب. أجاب العيني (١٦/ ٤٣٢) بأن القاضي فيه لا يحكم على العائب بل يفرض [في] ماله المودع عند أحد، ولكن بشروط وهي أن يعلم القاضي بذلك المال وبالنكاح وباعتراف من كان المال عنده بالمال والنكاح، وتحليفه إياها بعدم النفقة وأخذ الكفيل منها.
- قوله: (ذو الوجهين) فإنَّ قلت: ما المراد بالوجهين؛ إذ لا يصح حمله على الوجه المشهور؟ قلت: هو مجاز عن الجهتين مثل المدحة والمذمة ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ [البقرة: ١٤] أي: شر الناس المنافقون. فإن قلت: هذا عام لكل نفاق، سواء كان كفرًا أم لا، فكيف يكون شرًا في القسم الثاني؟ قلت: هو للتغليظ أو للمستحل، أو المراد شر الناس عند الناس؛ لأن من اشتهر بذلك لا يحبه أحد من الطائفتين. قال المهلب: قيل: هو معارض لحديث ابن عمر الذي فيه: "بئس ابن العشيرة، ثم تلقاه بوجه طلق". وليس كذلك لأنه - ﷺ - لم يقل خلاف ما قاله أولًا إذ لم يقل بحضوره: نعم ابن العشيرة بل تفضل عليه بحسن اللقاء استئلافًا وكف بذلك أذاه عن المسلمين. ومنه أجاز العلماء التجريح والإعلام بما يعلم من سوء حال الرجل إذا خشي منه فسادًا، "ك" (٢٤/ ٢٢١ - ٢٢٢).