Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ 6 قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ 7، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ النَّبِيُّ - ﷺ - اسْتَعْمَلَ [النسخ] "لِتَرْجُمَانِه" في نـ: "لِلتَّرْجُمَانِ". "عُمَّالَهُ" في ذ: "مَعَ عُمَّالِه". "حَدَّثَنَا هِشَامُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ". ابْنَ اللُّتْبِيَّةَ 1 2 عَلى صَدَقَاتِ [النسخ] "ابنَ اللُّتْبِيَّةَ" كذا في صـ، كن، وفي نـ: "ابن الأُتَبِيَّةِ". بَنِي سُلَيْمٍ 1، فَلَمَّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَحَاسَبَهُ 2 قَالَ: هَذَا الَّذِي لَكُمْ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَبَيْتِ أُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؟ ". ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ رِجَالًا مِنْكُمْ عَلَى أُمُورٍ مِمَّا وَلَّانِي الله، فَيَأْتِي أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: هَذَا الذي لَكُمْ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَبَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا، [النسخ] "إِلَى رَسُولِ اللهِ" في ذ: "إِلَى النِّبيِّ". "وَهَذِهِ" في هـ: "وَهَذَا". "فَقَالَ رَسُولُ اللهِ" في ذ: "فَقَالَ النبي". "فَهَلَّا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "أَلَّا"، وفي نـ: "أَفَلا" في الموضعين. "فَحَمِدَ اللهَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَحَمِدَ اللهَ". "أَحَدُهُمْ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَحَدُكُمْ". فَوَاللهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا - قَالَ هِشَامٌ: بِغَيْرِ حَقِّهِ - إلَّا جَاءَ اللهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا فَلا أَعْرِفَنَّ 1 مَا جَاءَ اللهَ رَجُلٌ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ 2، أَوْ بِبَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ 3، أَوْ شَاهٍ تَيْعَرُ" 4. ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بيَاضَ إِبْطيْهِ: "أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ ". [راجع: ٩٢٥].
- ابن سلام.
- ابن سليمان. ابن اللتبية على الصدقة" وساق الحديث وقال: قال عمر بن عبد العزيز: كانت الهدية على عهد رسول الله - ﷺ - هدية واليوم رشوة، ذكره البخاري. واستعمل عمر أبا هريرة فقدم بمال فقال له: من أين لك؟ قال: تلاحقت الهدايا، فقال له عمر: أي: عدو الله هلَّا قعدت في بيتك فتنظر أيهدى لك أم لا؟ فأخذ ذلك منه فجعل في بيت المال، وتعليل النبي - ﷺ - دليل على تحريم الهدية التي سببها الولاية، ولهذا لو زاد المهدى على المعتاد أو كانت له خصومة كره عندنا. وعند الشافعي هو محرم كالرشوة. هذا ويجب أن يكون هدية المستقرض للمقرض كالهدية للقاضي إن كان المستقرض له عادة قبل استقراضه فأهدى إلى المقرض، فللمقرض أن يقبل منه قدر ما كان يهديه بلا زيادة، انتهى مختصرًا.
- هي أمه.
- قوله: (استعمل ابن اللتبية) بضم اللام وإسكان الفوقانية أو فتحها وكسر الموحدة وياء النسبة، وفي بعضها بدل اللام الهمزة، واسمه عبد الله. قوله: "ما جاء الله" أي: مجيئه ربه، وكلمة "ما" مصدرية أو موصوفة أي: رجلًا جاء الله. وقوله: "رجل ببعير" فاعل لنحو يجيء أي: يجيء رجل ببعير، أو هو خبر مبتدأ أي: هو رجل، "ك" (٢٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، "ع" (١٦/ ٤٤٩). وفيه مشروعية محاسبة العمال، ومنعهم من قبول الهدية ممن لهم عليه حكم. وسبق الحديث في "باب هدايا العمال" (ح: ٧١٧٤) وغيره، "قس" (١٥/ ١٨٦). وتفصيل المقام في هدايا الحكام ما ذكره الفاضل القمقام كمال الدين ابن الهمام (٧/ ٢٧١ - ٢٧٣): الحاصل: أن المهدي إما له خصومة أو لا، فإن كانت لا تقبل منه وإن كان له عادة بمهاداته أو ذا رحم محرم، وإن لم تكن خصومة فإن كان له عادة بذلك قبل القضاء بسبب قرابة، أو صداقة لا ينبغي أن يقبل، وإن كان جاز بشرط أن لا يزيد على المقدار المعتاد قبل القضاء، فإن زاد لا تقبل الزيادة. ثم إذا أخذ الهدية في موضع لا يباح أخذها قيل: يضعها في بيت المال؛ لأنها بسبب عمله لهم، وعامتهم على أنه يردها على أربابها إن عرفهم، وإليه أشار في "السير الكبير"، وإن لم يعرفهم أو كانوا بعيدًا حتى تعذر الرد ففي بيت المال ويكون حكمها حكم اللقطة، فإن جاء المالك يومًا يعطاها، وكل من عمل للمسلمين [عملًا] حكمه في الهدية حكم القاضي. وفي "شرح الأقطع": الفرق بين الرشوة والهدية أن الرشوة يعطيه بشرط أن يعينه، والهدية لا شرط معها. والأصل فيه ما في "البخاري" عن أبي حميد الساعدي قال: "استعمل النبي - ﷺ - رجلًا من الأزد يقال له:
- بالضم: قبيلة، "ك" (٢٤/ ٢٣٥).
- أي: على ما قبض وصرف، "ف" (١٣/ ١٨٩).
- بلفظ النهي، ويروى: "فلأعرفن" واللام جواب القسم، "ع" (١٦/ ٤٤٩).
- بضم الراء وبالغين المعجمة والمد: صوت البعير، [انظر "العيني" (١٦/ ٤٢٧)].
- بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو: صوت البقرة.
- بكسر العين المهملة وفتحها، من اليعارة وهو صوت الغنم، "ك" (٢٤/ ٢٣٦).