Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ 5 قال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ 6، عَنِ الأَعْرَجِ 7، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: [النسخ] "مَا لِلنَّاسِ" في سـ، ذ: "مَا بَال لنَّاسِ". "قَالَتْ بِرَأْسِهَا" في نـ: "فَقَالَتْ بِرَأْسِهَا". "أيْ نَعَمْ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "أَنْ نَعَمْ". "وَأُوحِيَ" في نـ: "فَأُوحِيَ". "لَا أَدْرِي" في نـ: "لَا نَدْرِي". "فَأَجَبْنَا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "فَاجَبْنَاه". "لَا أَدْرِي" في نـ: "قال: لَا أَدْرِي". "دَعُونِي 1 مَا تَرَكْتُكُمْ 2، إِنَّمَا أُهْلِكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُؤَالُهُمْ وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ 3 عَنْ شَيْءٍ 4 فَاجْتَنِبُوه، [النسخ] "أُهْلِكَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "هَلَكَ". "سُؤَالُهُمْ" في نـ: "بِسُؤَالِهِمْ". وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ" 1. [تحفة ١٣٨٥٠].
- ابن أبي أويس. هو ابن أخت مالك، "ع" (١٦/ ٥١٠).
- اسمه عبد الله بن ذكوان.
- اسمه عبد الرحمن بن هرمز، "ع" (١٦/ ٥١٠). ارتكاب المعصية لا يبيحها. قوله: "فأتوا منه ما استطعتم" قال النووي ["المنهاج" (٩/ ١٠١)]: هذا من جوامع الكلم وقواعد الإسلام، ويدخل فيه كثير من المسائل كالصلاة لمن عجز عن ركن منها، أو شرط فيأتي بالمقدور، وكذا الوضوء، وستر العورة، وحفظ بعض الفاتحة، وإخراج بعض زكاة الفطر لمن لم يقدر على الكل، والإمساك في رمضان لمن أفطر بالعذر ثم قدر في أثناء النهار، إلى غير ذلك. وقال غيره: إن من عجز عن بعض الأمور لا يسقط عنه المقدور، وعَبَّرَ عنه بعض الفقهاء بأن "الميسور لا يسقط بالمعسور"، واستدل بهذا الحديث على أن اعتناء الشرع بالمنهيات فوق اعتنائه بالمأمورات؛ لأنه أطلق الاجتناب في المنهيات ولو مع المشقة في الترك، وقيد في المأمورات بقدر الطاقة، وهذا منقول عن الإمام أحمد. والذي يظهر: أن التقييد في الأمر بالاستطاعة لا يدل على المدعى من الاعتناء، بل من جهة الكف؛ إذ كل أحد قادر على الكف لولا داعية الشهوة مثلًا فلا يتصور عدم الاستطاعة عن الكف، بل كل مكلف قادر على الترك، بخلاف الفعل فإن العجز عن تعاطيه محسوس، فمن ثم قيد في الأمر بالاستطاعة دون النهي. واستدل به على النهي عن كثرة المسائل والتعمق في ذلك. قال البغوي في "شرح السُّنَّة": المسائل على وجهين، أحدهما: ما كان على وجه التعلم لما يحتاج إليه من أمر الدين فهو جائز بل مأمور به لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ [النحل: ٤٣]، وعلى ذلك يتنزل أسئلة الصحابة عن الأنفال والكلالة وغيرهما. وثانيهما: ما كان على وجه التعنت والتكلف وهو المراد في هذا الحديث، والله أعلم، "ف" (١٣/ ٢٦١ - ٢٦٣) مختصرًا.
- أي: اتركوني، أي: دعوني ما لم امركم بشيء ولا نهيتكم بشيء، "خ".
- قوله: (دعوني ما تركتكم …) إلخ، المراد بهذا الأمر ترك السؤال عن شيء لم يقع، خشية أن ينزل وجوبه أو تحريمه، وعن كثرة السؤال لما فيه غالبًا من التعنت، وخشية أن تقع الإجابة بأمر يستثقل، فقد يؤدي لترك الامتثال فتقع المخالفة، وقد يفضي إلى مثل ما وقع لبني إسرائيل إذ أمروا أن يذبحوا البقرة، فلو ذبحوا أيّ بقرة شاؤوا لامتثلوا، ولكنهم شددوا فشدد عليهم. وبهذا يظهر مناسبة قوله: "فإنما هلك من كان قبلكم … " إلخ. قوله: "فإنما أهلك" بفتحات، وقال بعد ذلك: "سؤالهم" بالرفع على أنه فاعل "أهلك"، وفي رواية غير الكشميهني: "أهلك" بضم أوله وكسر اللام، وقال بعد ذلك: "بسؤالهم" أي: بسبب سؤالهم. وقوله: "واختلافهم" بالرفع والجر على الوجهين، "ف" (١٣/ ٢٦٠ - ٢٦١) حصرًا. وقال الكرماني (٢٥/ ٣٨): في بعضها: "هلك" من المجرد، و"من كان قبلكم" فاعله.
- من هذا تؤخذ المطابقة للترجمة؛ لأن من اجتنب عما نهاه - ﷺ - وامتثل بما أمره فهو من اقتدى بسُنَّته، [انظر: "القسطلاني"١٥/ ٢٨٣].
- قوله: (فإذا نهيتكم عن شيء …) إلخ، هذا النهي عام في جميع المناهي ويستثنى من ذلك ما يُكْرَهُ المكلَّف على فعله كشرب الخمر، وهذا على رأي الجمهور. وخالف قوم فتمسكوا بالعموم فقالوا: الإكراه على
- أي: افعلوا قدر استطاعتكم فيه، "ع" (١٦/ ٥١٠).