Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا آدَمُ 1 قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ قال: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَهْل بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: جَاءَ عُوَيْمِرٌ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا فَيَقْتُلُه، أَتَقْتُلُونَهُ بِهِ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -. فَسَأَلَهُ فَكَرِهَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَسَائِلَ وَعَابَها، فَرَجَعَ عَاصِمٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَرهَ الْمَسَائِلَ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ لآتِيَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -. فَجَاءَ وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ الْقُرْآنَ 2 خَلْفَ عَاصِمٍ 3 فَقَالَ لَهُ: "قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكُمْ قُرْآنًا"، فَدَعَاهُمَا 4 فَتَقَدَّمَا فَتَلَاعَنَا، ثُمَّ قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَليْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا. فَفَارَقَهَا، وَلَمْ يَأْمُرْهُ 5 النَّبِيُّ - ﷺ - بِفِرَاقِهَا، [النسخ] "مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ" ثبت في ذ. "عُوَيْمِرٌ" في نـ: "عُوَيْمِر الْعَجْلَانِيُّ". "قَالَ: أَرَأَيْتَ" في نـ: "فَقَالَ: أَرَأَيْتَ". "مَعَ أَهْلِهِ" في نـ: "مَعَ امْرَأَتِهِ". "وَعَابَها" كذا في هـ، ذ، وفي هـ: "وَعَابَ". "فَدَعَاهُمَا" كذا في ذ، وفي نـ: "فَدَعَا بِهِمَا". فَجَرَتِ السُّنَّةُ 1 فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ. وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "انْظُرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا مِثْلَ وَحَرَةٍ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ كَذَبَ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ 2 أَعْيَنَ 3 ذَا أَلْيَتَيْنِ فَلَا أَحْسبُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَليْهَا". فَحَاءَتْ بِهِ عَلَى الأَمْرِ الْمَكْرُوهِ. [راجَع: ٤٢٣].
- ابن أبي إياس.
- أي: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ الآية [النور: ٦]، "ك" (٢٥/ ٤٩)، "ع" (١٦/ ٥٢٢).
- أي: بعد رجوعه.
- أي: عويمرًا وزوجته، "ك" (٢٥/ ٤٩).
- لأن نفس اللعان توجب المفارقة، وفيه خلاف، "ع" (١٦/ ٥٢٢)، ومرَّ بيان الخلاف (برقم: ٤٧٤٥، ٤٧٤٨، ٥٣٠٨) فلينظر فيه. أي: من أموال بني النضير ومن أموال الكفار. ﴿"فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ" مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ أي: ما أسرعتم، و"ما" نافية، والمعنى: فلم يكن ذلك بإيجاف خيل ولا ركاب منكم على ذلك. والركاب: الإبل. وحاصله: فما أجريتم على تحصيله وتغنيمه خيلًا ولا ركابًا، ولا تعبتم في القتال عليه، وإنما مشيتم إليه على أرجلكم؛ لأنه على ميلين من المدينة، وكان ﵇ على حمار فحسب. ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ أي: بقذف الرعب في قلوبهم، والمعنى: أن ما خول الله رسوله من أموال بني النضير شيء لم تحصلوه بالقتل والغلبة، ولكن [الله] سلطه عليهم وعلى ما في أيديهم، فالأمر مفوض إليه يضعه حيث يشاء، ولا يقسم قسمة الغنائم التي قوتل عليها وأخذت عنوة وقهرًا، أفقسمها، كما كان يقسمها بين المهاجرين ولم يعط الأنصار شيئًا [إلَّا ثلاثة] منهم لفقرهم، ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فيفعل ما يريد تارة بالوسائط الظاهرة، وتارة بمجرد القدرة الباهرة، ومرة يحكم عامًا، وأخرى خاصًا على ما اقتضته الحكمة وتعلقت به المشيئة. قال الطيبي: والآية على هذا مجملة بينتها آية ثانية وهي: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [الحشر: ٧]، انتهى. والصحيح أن الآية نزلت في أموال بني النضير، وقد جعلها لرسول الله - ﷺ - خاصة وهذه الآية في غنائم كل قرية تؤخذ بقوة الغزاة، كذا في "المرقاة" (٧/ ٦٥٥). لقوله تعالى عن زكريا: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ [مريم: ٦]، وزعم أن المراد وراثة المال. قال: ولو كان وراثة النبوة لم يقل: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي﴾ [مريم: ٥]؛ إذ لا يخاف الموالي على النبوة؛ ولقوله تعالى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ [النمل: ١٦]. والصواب ما حكيناه عن الجمهور أن جميع الأنبياء ﵈ لا يورثون، والمراد بقصة زكريا وداود وراثة النبوة، وليس المراد حقيقة الإرث، بل قيامه مقامه وحلوله مكانه، والله أعلم، هذا ملتقط من "النووي" (٧/ ٣١٦، ٣٢٣، ٣٢٥). والمقصود من هذا الحديث ههنا بيان كراهية التنازع، ويدل عليه قول عثمان ﵁ ومن معه: "يا أمير المؤمنين اقض بينهما وأرح أحدهما من الآخر"؛ فإن الظن بهما أنهما لم يتنازعا إلا ولكل منهما مستند في أن الحق بيده دون الآخر، فأفضى ذلك بهما إلى المخاصمة ثم المحاكمة التي لولا التنازع لكان اللائق بهما خلاف ذلك، "ف" (١٣/ ٢٨٠). بلغها قوله: "لا نورث" - على الأموال التي لها بال فهي التي لا تورث، لا ما يتركون من طعام وأثاث وسلاح، خلاف ما ذهب إليه أبو بكر وعمر وسائر الصحابة.
- قوله: (فجرت السُّنَّة) أي: صار الحكم بالفراق بينهما شريعة. قوله: "وحرة" بفتح الواو والحاء المهملة والراء، وهي: دويبة حمراء تلزق بالأرض كالوزغة تقع في الطعام فتفسده، وفي "القاموس" (ص: ٤٥٧، و١٢٠٦): الوحرة محركة: وزغة كسام أبرص، أو ضرب من العظاء لا تطأ شيئًا إلا سمَّته، ووحر، كفرح: أكل ما دَبَّتْ عليه الوحرة، فأثَّر فيه سمها، والطعام: وقعت فيه الوحرة. والعظاية: دويبة كسام أبرص جمعه عظاء، انتهى. قوله: "أسحم" أي: أسود، و"أعين": واسع العين العظيم. قوله: "ذا أليتين" هو على الأصل، وإلا فالاستعمال على حذف التاء منه. فإن قلت: كل الناس ذو أليتين أي: عجزتين؟ قلت: معناه أليتين كبيرتين. قوله: "على الأمر المكروه" أي: الأسحم الأعين؛ لأنه متضمن لثبوت زناها عادة، كذا في "الكرماني" (٢٥/ ٤٩) و"العيني" (١٦/ ٥٢٢). ومطابقته للجزء الأول للترجمة؛ لأن عويمرًا أفحش في السؤال، فلهذا كره النبي - ﷺ - المسائل وعابها، "ع" (١٦/ ٥٢٢).
- أسود.
- عظيم العينين.