Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ 1 قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ 2 قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ 3، عَنِ الزُّهْريِّ 4 قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيهِ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ 5، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، [النسخ] "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ". "ابْنُ الْمُبَارَكِ" سقط في ذ. "سَالِمُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ" في عسـ: "سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ". "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ" في ذ: "عَنْ أَبِيهِ". "رَسُولَ اللَّهِ" في صـ: "النَّبِيَّ". ["حَتّى تَكُونَا" كذا في ذ، وفي نـ: "حَتّى يَكُونَا"]. وَيَقُولُ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ === وعند أبي حنيفة وأصحابه: لا يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى، وبه قال الثوري، والنخعي، وابن أبي ليلى، وعلقمة بن قيس، والأسود بن يزيد، وعامر الشعبي، وأبو إسحاق السبيعي، وخيثمة، والمغيرة، ووكيع، وعاصم بن كليب، وهو رواية ابن القاسم عن مالك، وهو المشهور من مذهبه، والمعمول عند أصحابه، وقال الترمذي: وبه يقول غير واحد من أصحاب النبي - ﷺ - والتابعين، وهو قول سفيان وأهل الكوفة. وأجابوا عن حديث الباب ونحوه: بأنه محمول على أنه كان في ابتداء الإسلام، ثم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ويترجَّح ما صرنا إليه بأنه كانت أقوالٌ مباحة في الصلاة، وأفعالٌ من جنس هذا الرفع، وقد عُلم فِي السُّجُودِ 1. [راجع ح: ٧٣٥، أخرجه: م ٣٩٠، د ٧٢١، ت ٢٥٥، س ٨٧٨، ق ٨٥٨، تحفة: ٦٩٧٩].
- " محمد بن مقاتل، المروزي.
- "عبد الله بن المبارك" المروزي.
- "يونس" ابن يزيد الأيلي.
- "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
- قوله: (وكان يفعل ذلك حين يكبِّر للركوع …) إلخ، قال العيني: وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وابن جرير الطبري، ورواية عن مالك، وإليه ذهب الحسن البصري، وابن سيرين، وعطاء بن أبي رباح، وطاووس، ومجاهد، وابن المبارك، والقاسم بن محمد، وسالم، وقتادة، ومكحول، وسعيد بن جبير، وابن عيينة، قال أبو علي: رَوَى الرفعَ من رسول الله - ﷺ - نيف وثلاثون من الصحابة ﵃. نُسِخَ، والدليل عليه: أن عبد الله بن الزبير ﵁ رأى رجلًا يرفع يديه في الصلاة عند الركوع، وعند رفع رأسه من الركوع، فقال: لا تفعل، فإن هذا شيء فعله رسول الله - ﷺ -، ثم تركه، ويؤيّد النسخ ما رواه الطحاوي بإسناد صحيح: حدثنا ابن أبي داود قال: أنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أنا أبو بكر بن عياش، عن حصين، عن مجاهد قال: "صلّيت خلف ابن عمر فلم يكن يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى من الصلاة"، قال الطحاوي: فهذا ابن عمر قد رأى النبي - ﷺ - يرفع ثم ترك هو الرفع بعد النبي - ﷺ -، فلا يكون ذلك إلا وقد ثبت عنده نسخ ما قد كان رأى النبي - ﷺ - فعله. وما ذكر طاووس: أنه قد رأى ابن عمر يفعل ما يوافق ما رُوِي عنه عن النبي - ﷺ - لا يقدح في ذلك، لأنه يجوز أن يكون هذا قبل أن تقوم الحجة عنده بنسخه، ثم لما قامت، تَرَكَه، وفعل ما ذكره عنه مجاهد، انتهى. هذا نبذة مما ذكره العيني (٤/ ٣٧٩ - ٣٨١). وقال ابن الهمام في "فتح القدير" (١/ ٣١١ - ٣١٢): واعلم أن الآثار عن الصحابة والطُرُق عنه - ﷺ - كثيرة جدًّا، والكلام فيها واسعٌ من جهة الطحاوي وغيره، والقدر المتحقق بعد ذلك كلِّه ثبوت رواية كلِّ من الأمرين عنه - ﷺ -: الرفعُ عند الركوع وعدمُه، فيحتاج إلى الترجيح لقيام التعارض، نسخها، فلا يبعد أن يكون هو أيضًا مشمولًا بالنسخ خصوصًا، وقد ثبت ما يعارضه ثبوتًا لا مردّ له، بخلاف عدمه، فإنه لا يتطرّق إليه احتمال عدم الشرعية، لأنه ليس من جنس ما عُهِدَ فيه ذلك، بل من جنس السكون الذي هو طريق ما أجمع عليه في الصلاة، أعني الخشوع. وكذا يترجَّح بأفضلية الرواة عنه - ﷺ -، كما قاله أبو حنيفة للأوزاعي حيث اجتمع معه بمكة كما حكى ابن عيينة، فقال الأوزاعي: ما بالكم لا ترفعون عند الركوع والرفعِ منه؟ فقال: لأجل أنه لم يصحّ عنه - ﷺ - فيه شيء، فقال الأوزاعي: كيف لم يصح؟ وقد حدّثني الزهري، عن سالم، عن أبيه: "أن رسول الله - ﷺ - كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وعند الركوع، وعند الرفع منه"، فقال أبو حنيفة: ثنا حماد، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبد الله بن مسعود: "أن النبي - ﷺ - كان لا يرفع يديه إلا عند افتتاح الصلاة، ثم لا يعود لشيء من ذلك"، فقال الأوزاعي: أحدِّثُك: عن الزهري عن سالم عن أبيه، وتقول: حدثني حماد، عن إبراهيم؟ فقال أبو حنيفة: كان حماد أفقه من الزهري، وكان إبراهيم أفقه من سالم، وعلقمة ليس بدون ابن عمر في الفقه، وإن كانت لابن عمر صحبة، وله فضل صحبة، فالأسود له فضل كثير، وعبد الله! عبد الله، فرجَّح أبو حنيفة بفقه الرواة كما رجَّح الأوزاعي بعلوّ الإسناد، وهو أي: الترجّح بالفقه (^١) المذهب المنصور عندنا. وروى الطحاوي ثم البيهقي من حديث الحسن بن عياش بسند صحيح عن الأسود قال: رأيت عمر بن الخطاب ﵁ رفع يديه في أول تكبيرة، ثم لا يعود، وروى أبو حنيفة عن حماد، عن إبراهيم، قال: ذكر عنده وائلُ بن حجر: أنه رأى رسول الله - ﷺ - يرفع يديه عند الركوع وعند السجود، فقال: أعرابي لم يصلِّ مع النبي - ﷺ - صلاةً أرى قبلها [قط]، أفهو أعلم من عبد الله وأصحابه؟ حفظه ولم يحفظوا؟ في رواية: وقد حدَّثني من لا أحصي عن عبد الله: أنه رفع يديه في بدء الصلاة فقط، وحكاه عن النبي - ﷺ -، وعبد - الله عالِمٌ بشرائع الإسلام وحدوده، متفقد لأحوال النبي - ﷺ - ملازم له في إقامته وأسفاره، وقد صلَّى مع النبي - ﷺ - ما لا يُحْصى، فيكون الأخذ به عند التعارض أولى من إفراد مقابله، ومن القول بسنية الأمرين، والله سبحانه أعلم. انتهى كلام ابن الهمام.
- أي: لا في الهوي منه ولا في الرفع منه، "ع" (٤/ ٣٨٣).