باب قول الله: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣]
Translation coming soon إن شاء الله
Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيث، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ 2، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ 3، عَنْ زَيْدٍ 4، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ 5 قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ 6 فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ إِذَا كَانَتْ صَحْوًا 7؟ ". قُلْنَا: لَا. قَالَ: "فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ 8 فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئِذٍ، [النسخ] "اللَّيْثُ" في ذ: "اللَّيثُ بنُ سَعْدٍ". "فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ" في نـ: "فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ". "إِذَا كَانَتْ" في نـ: "إِذْ كَانَتْ". إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ 1 فِي رُؤْيَتِهَا. - ثُمَّ قَالَ: - يُنَادِي مُنَادٍ لِيَذْهَبْ 2: كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ. فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ 3 مَعَ صَلِيبِهِمْ، وَأَصْحَابُ الأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ، وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، وَغُبَّرَاتٍ 4 5 [النسخ] "رُؤْتتِهَا" كذا في ذ، وفي نـ: "رُويَتِهِمَا". "أَصْحَابُ الصَّلِيبِ" في نـ: "أَهْلُ الصَّلِيبِ". "آلِهَتِهِمْ" في هـ، ذ: "إلَهِهِمْ". مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ فَيُقَالُ لِلْيَهُودِ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرًا 1 ابْنَ اللَّهِ. فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ 2 لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَة وَلَا وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا. فَيُقَالُ. اشْرَبُوا فَيَتَسَاقَطُونَ 3 فِي جَهَنَّمَ. ثُمَّ يُقَالُ لِلنَّصَارَى: [النسخ] "سَرَابٌ" في سـ، حـ، ذ: "السَّرَابُ". "فَيُقَالُ: اشْرَبُوا" في ذ: "فَقَالَ: اشْرُبوا". مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ. فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَة وَلَا وَلَد، فَمَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا. فَيُقَالُ: اشْرُبوا فَيَتَسَاقَطُونَ. حَتَّى يَبقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا يُجْلِسُكُمْ 1 وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: فَارَقْنَاهُمْ 2 وَنَحْنُ أَحْوَجُ 3 مِنَّا إِلَيهِ الْيَوْمَ، وَإِنَّا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي: لِيَلْحَقْ 4 كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ. وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا، [النسخ] "فَيَقُولُونَ" في نـ: "فَتَقُولُ". "فَيَتَسَاقَطُونَ" زاد في ذ: "فِي جَهَنَّمَ". "يُجْلِسُكُمْ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "يَحْبِسُكُمْ". قَالَ: فَيَأْتِيهِمُ الْجَبَّارُ في صورَةٍ 1 غيرِ صورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، وَلَا يُكَلِّمُهُ إِلَّا الأَنْبِيَاء، فَيَقُولُ: هَلْ بَينَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهَا؟ فَيَقُولُونَ: السَّاقُ 2. فَيُكْشَفُ 3 عَنْ سَاقِهِ 4 فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ رِيَاءً [النسخ] "قَالَ: فَيَأْتِيهِمُ" في نـ: "فَقَالَ: فَيَأتِيهِمُ"، وفي نـ: "فَيُقَالُ: فَيَأتِيهِمُ". "فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُم" في نـ: "فَيُقَالُ: هَلْ بَيْنَكُمْ". "تَعْرِفُونَهَا" في نـ: "تَعْرِفُونَهُ". "مَنْ كَانَ" في نـ: "كُلُّ مَنْ كَانَ". وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ كَيْمَا 1 يَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا 2 وَاحِدًا. ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجِسْرِ 3 فَيُجْعَلُ بَينَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْجِسْرُ؟ قَالَ: "مَدْحَضَةٌ 1 مَزَلَّةٌ 2، عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ 3 وَكَلَالِيبُ وَحَسَكَةٌ [النسخ] "مَدْحَضَة مَزَلَّةٌ" زاد في هـ: "الدحض: هو الزلق، ليدحضوا: ليزلقوا زلقًا لا يثبت فيه قدم"، وفي نـ: "لا تثبت" بدل "لا يثبت". مُفَلْطَحَةٌ، لَهَا شَوْكَةٌ عَقِيفَةٌ تَكُونُ بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَان، يَمُرُّ 1 الْمُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ 2 وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيلِ 3 وَالرِّكَابِ 4، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ 5، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ، وَمَكْدُوشٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، حَتَّى يَمُرَّ آخِرُهُمْ 6 يُسْحَبُ 7 سَحْبًا، فَمَا أَنْتُمْ بِأَشَدَّ لِي مُنَاشَدَةً 8 فِي [النسخ] "مُفَلْطَحَةٌ" في هـ، ذ: "مُطَحْلَفَةٌ"، وفي ذ: "مُفَلْحَطَةٌ"، وفي نـ: "مُطَلْحَفَةٌ"، وفي ذ: "مُحَلْطَفَةٌ". "عَقِيفَةٌ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "عُقَيْفَاءُ". الْحَقِّ، قَدْ 1 تَبَيَّنَ لَكُمْ مَنِ الْمُؤْمِنِ 2 يَوْمَئِذٍ لِلْجَبَّارِ 3 4. وَإِذَا رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا فِي إِخْوَانِهِمْ 5 6 يَقُولُونَ: رَبَّنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا. فَيَقُولُ اللَّهُ: اذْهَبُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ 7. ويُحَرِّمُ اللَّهُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ، وَبَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمَيهِ وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيهِ [النسخ] "وَإِذَا رَأَوْا" في هـ، ذ: "فَإِذَا رأَوْا". "عَلَى النَّارِ" زاد في ذ: "بِذُنُوبِهِمْ فَيَأتونَهُمْ" 8. "إِلَى قَدَمَيْهِ" في نـ: "إِلى قَدَمِهِ". فَيُخْرِجُونَ 1 مَنْ عَرَفُوا، ثُمَّ يَعُودُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ فَأَخْرِجُوهُ. فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا، ثُمَّ يَعُودُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ 2 مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ. فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا". وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ 3: فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِّي فَاقْرَءُوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء: ٤٠]، "فَيَشْفَعُ النَّبِيُّونَ وَالْمَلَائِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي 4. [النسخ] "وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ" سقطت الواو في نـ. "فَإنْ لَمْ تُصَدِّقُونِّي" في سـ، حـ، ذ: "فَإِذَا لَمْ تُصَدِّقُوِّني"، وفي نـ: "فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقُوا"، وفي نـ: "فَإِذْ لَمْ تُصَدِّقُونِّي". فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ أَقْوَامًا قَدِ امْتُحِشُوا 1، فَيُلْقَوْنَ 2 فِي نَهَرٍ 3 بِأَفْوَاهِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَاة، فَيَنْبُتُونَ فِي حَافَتَيهِ 4 كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ 5 فِي حَمِيلِ السَّيْلِ 6، قَدْ رَأَيْتُمُوهَا إِلَى جَانِبِ الصخْرَةِ [النسخ] "الْحَيَاةُ" في نـ: "مَاءُ الْحَيَاةِ"، وفي أخرى: "نَهْرُ الْحَيَاةِ". وَإِلَى جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ مِنْهَا كَانَ أَخْضَرَ، وَمَا كَانَ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ كَانَ أَبْيَضَ، فَيُخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ اللُّؤْلُؤ، فَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمُ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيَقُول أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ 1 وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ 2. فَيُقَال لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلُهُ مَعَهُ". [راجع: ٢٢، أخرجه: م ١٨٣، تحفة: ٤١٧٢].