Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ 3، عَنْ هِشَامٍ 4، عَنْ يَحْيَى 5، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ 6، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لأُقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ - ﷺ - 7، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةِ الصُّبحِ، بَعْدَ مَا يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، فَيَدْعُو [النسخ] "رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ" في صـ: "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ". "بَاب" في نـ: "بَابُ القُنُوتِ". "عَنْ هِشَامٍ" في نـ: "نَا هِشَامٌ". "فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ" في عسـ: "كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ". "الآخِرَةِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "الأخْرَى". لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ 1 [أطرافه: ٨٠٤، ١٠٠٦، ٢٩٣٢، ٣٣٨٦، ٤٥٦٠، ٤٥٩٨، ٦٢٠٠، ٦٣٩٣، ٦٩٤٠، أخرجه: م ٦٧٦، د ١٤٤٠، س ١٠٧٥، تحفة: ١٥٤٢١]. === 1 قوله: (ويلعن الكفار) فإن قلت: كيف جاز اللعن، وفيه تنفير الكفار إرادةً، وإبقاؤهم 1 على الكفر؟ قلت: هذا كان قبل نزول آية ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]، قال الغزالي وغيره: لا يجوز لعن أعيان الكفار حيًّا كان أو ميتًا، إلا من علمناه من النصوص أنه مات كافرًا، كأبي لهب، ويجوز لعن طائفتهم، كقولك: لعن الله الكفار. قال أصحابنا: القنوت مسنون في الصبح دائمًا لِما صحّ عن أنس: أن القنوت في الصبح، ولم يتركه فيها، وإن نزل نازلة كعدو، وقحط، قنتوا في جميع الفرائض، قاله الكرماني (٥/ ١٥٣). وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا قنوت في الصبح، والدليل عليه ما ذكره ابن الهمام في "فتح القدير" (١/ ٤٣٢ - ٤٣٣): أخرج أبو حنيفة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود: "أن رسول الله - ﷺ - لم يقنت في الفجر قطّ إلا شهرًا واحدًا، لم ير قبل ذلك ولا بعده، وإنما قنت في ذلك الشهر يدعو على ناس من المشركين"، فهذا لا غبار عليه. ولهذا لم يكن أنس يقنت في الصبح، كما رواه الطبراني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا غالب بن فرقد الطحاني قال: "كنت عند أنس بن مالك شهرين، فلم يقنت في صلاة الغداة"، وإذا ثبت ال
- البصري.
- "هشام" هو الدستوائي.
- "يحيى" هو ابن أبي كثير.
- "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف.
- قوله: (لأُقَرِّبَنَّ صلاةَ النَّبي - ﷺ -) بالموحدة وبنون التأكيد، ومعناه: لآتينّكم بما يشبهها وما يقرب منها. وفي رواية الطحاوي: قال أبو هريرة: "لأرينكم صلاة رسول الله - ﷺ -"، "ع" (٤/ ٥٣٢). نسخ، وجب حمل الذي عن أنس من رواية أبي جعفر ونحوه: إما على الغلط، أو على طول القيام، أو يحمل على قنوت النوازل، كما اختاره بعض أهل الحديث. وأما قنوت أبي هريرة المروي فإنما أراد بيان أن القنوت والدعاء للمؤمنين وعلى الكافرين، قد كان من رسول الله - ﷺ - لا أنه مستمر، لاعترافهم بأن القنوت المستمر ليس يُسَنّ فيه الدعاء لهؤلاء، وعلى هؤلاء في كل صبح، ومِمّا يدل على أن هذا أرادوا (^١) ما أخرجه ابن حبان: عن إبراهيم وأبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ قال: "كان رسول الله - ﷺ - لا يقنت في صلاة الصبح، إلا أن يدعو لقوم أو على قوم"، وهو سند صحيح، فلزم أن مراده ما قلنا، أو بقاء قنوت النوازل، وكيف يكون القنوت سنةً راتبةً جهريةً، وقد صحَّ حديث أبي مالك سعد بن طارق الأشجعي عن أبيه: "صليت خلف النبي - ﷺ - فلم يقنت، وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت، وصليت خلف عمر فلم يقنت، وصليت خلف عثمان فلم يقنت، وصليت خلف علي فلم يقنت"، ثم قال: "يا بني إنها بدعة"، رواه النسائي وابن ماجه والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، ولفظ ابن ماجه عن ابن مالك قال: "قلت لأبي: يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله - ﷺ - وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃ بالكوفة نحوًا من خمس سنين، أَكانوا يقنتون في الفجر؟ قال: أي بنيّ مُحْدَثٌ"، وكذا أخرج ابن أبي شيبة، انتهى.
- في الأصل: "تبعيد الكفار وإرادة إبقائهم".