Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ 1، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ 2 قالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ 3، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا 4 ". [أخرجه: م ٧٥١، د ١٤٣٨، تحفة: ٨١٤٥]. [النسخ] "ابنِ عُمَرَ" ثبت في صـ، ذ.
- " يحيى بن سعيد" هو القطان.
- العمري.
- "نافع" مولى ابن عمر.
- قوله: (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا) يستفاد من هذا الحديث حكمان، الأول: استحباب تأخير الوتر، والثاني: فيه الدلالة على وجوب الوتر، واختلف العلماء فيه، فقال القاضي أبو الطيب وأبو حامد: إن العلماء كافة قالوا: إنه سنة حتى أبو يوسف ومحمد، وقال أبو حنيفة وحده: واجب. وردّ العيني كلامهما، وأثبت قول عدة من العلماء بوجوبه، ولو سُلِّم فلا يضرُّ أبا حنيفة خلاف أحد إذا كان استدلاله بالأخبار، منها: حديث الباب، ومنها: ما في السنن ["سنن أبي داود" (رقم: ١٤٢٢)، "سنن النسائي" (رقم: ١٧١٠)، "سنن ابن ماجه" (رقم: ١١٩٠)]، إلا الترمذي، قال -ﷺ-: "الوتر حق واجب على كل مسلم"، الحديث، قال ابن الهمام: ورواه ابن حبان (رقم: ٢٤٠٧)، والحاكم (١/ ٣٠٢) وقال: على شرطهما، ومنها: حديث أبي سعيد أخرجه الحاكم قال -ﷺ-: "من نام عن وتره أو نَسِيَه فليصَلِّه إذا أصبح أو ذكره" قال الحاكم (١/ ٣٠٤): صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ونقل تصحيحه أيضًا ابن الحصار عن شيخه، ذكره العيني، ومنها: ما رواه أبو داود (رقم: ١٤١٩) قال -ﷺ-: "الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منّا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منّا" وهذا حديث صحيح، ولهذا أخرجه الحاكم في "مستدركه" (١/ ٣٠٥) وصحّحه. فإن قلت: في إسناده أبو المنيب وقد تكلّم فيه البخاري وغيره؟ قلت: قال الحاكم: وثَّقه ابن معين، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: هو صالح الحديث، وأنكر على البخاري إدخاله في الضعفاء، فهذا ابن معين إمام هذا الشأن، وكفى به حجة في توثيقه، ذكره العيني. وما روي عن عبادة أنه لما بلغه أن أبا محمد -رجلًا من الأنصار- يقول: الوتر حق، فقال: كذب أبو محمد، فالجواب عنه أنه إنما كذّب الرجل في قوله: كوجوب الصلاة، ولم يقل به أحد، كذا في "العيني"، وتمامه في "فتح القدير" (١/ ٤٢٣ - ٤٢٥) و"العيني" (٥/ ٢٢٤ - ٢٢٧).