Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: " تُعْطَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَرَّ عَشْرِ سِنِينَ ثُمَّ تَدْنُو مِنْ جَمَاجِمِ النَّاسِ حَتَّى تَكُونَ قَابَ قَوْسَيْنِ فَيَغْرَقُونَ حَتَّى يَرْشَحَ الْعَرَقُ قَامَةً فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يَرْتَفِعُ حَتَّى يُغَرْغِرُ الرَّجُلُ، قَالَ سَلْمَانُ: حَتَّى يَقُولَ الرَّجُلُ: غَرْ غَرْ، فَإِذَا رَأَوْا مَا هُمْ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ، ائْتُوا أَبَاكُمْ آدَمَ فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا، أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، قُمْ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَيَقُولُ: لَسْتُ وَلَسْتُ بِذَاكَ ; فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ، فَيَقُولُونَ: إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟ فَيَقُولُ: ائْتُوا عَبْدًا جَعَلَهُ اللَّهُ شَاكِرًا، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنْتَ الَّذِي جَعَلَكَ اللَّهُ شَاكِرًا ; وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ وَلَسْتُ بِذَاكَ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ؟ فَيَقُولُونَ إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟ فَيَقُولُ: ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: يَا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ وَلَسْتُ بِذَاكَ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ؟ فَيَقُولُونَ: إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟ فَيَقُولُ: ائْتُوا كَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا كَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ، قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ وَلَسْتُ بِذَاكَ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ؟ فَيَقُولُونَ: إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟ فَيَقُولُ: ائْتُوا عَبْدًا فَتَحَ اللَّهُ بِهِ وَخَتَمَ، وَغَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَنَحْنُ فِي هَذَا الْيَوْمِ أُمَنَاءُ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﷺ فَيَقُولُونَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَتَحَ اللَّهُ بِكَ وَخَتَمَ، وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَجِئْتُ فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا، وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكُمْ، فَيَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَأْخُذَ بِحَلْقَةٍ فِي الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْرَعُ الْبَابَ فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ فَيَجِيءُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهُ، فَيَسْجُدُ فَيُنَادِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَادْعُ تُجَبْ، قَالَ: فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ مَا لَمْ يُفْتَحْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ، قَالَ: فَيَقُولُ: رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، ثُمَّ يَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهُ فَيَسْجُدُ فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ مَا لَمْ يُفْتَحْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ، وَيُنَادِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَادْعُ تُجَبْ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ سَلْمَانُ: فَيَشْفَعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ حِنْطَةٍ مِنْ إِيمَانٍ أَوْ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ أَوْ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَذَلِكُمُ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ "