Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: «أَلَا إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَبْعَثُ إِلَيْكُمْ عُمَّالًا لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ وَلَا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، وَلَكِنْ أَبْعَثُهُمْ إِلَيْكُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَّتَكُمْ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ سِوَى ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ»، فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتُكَ إِنْ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَعِيَّةٍ فَأَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ إِنَّكَ لَمُقِصُّهُ مِنْهُ؟ قَالَ: أَيْ وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ، أَنَا لَا أُقِصُّهُ مِنْهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ؟ «أَلَا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، وَلَا تَمْنَعُوهُمْ مِنْ حُقُوقِهِمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ، وَلَا تَجْمُرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ، وَلَا تُنْزِلُوهُمُ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ»
- حواشي طبعة سعد الشثري: المصنف، رقم 35130، ج 18، ص 316. المصدر: تراث، الكتاب 333، المقطع 40329.
- النص الآتي ومواضع الحواشي والإحالات الداخلية تخص طبعة الشثري؛ لم يُغيَّر النص المشكول أعلاه ولا ترقيمه.
- نص طبعة الشثري: حدثنا ابن علية عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي فراس قال: خطب عمر بن الخطاب فقال: ألا إني واللَّه ما أبعث إليكم عمالًا ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن أبعثهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم، فمن فعل به سوى ذلك فليرفعه إلي، فوالذي نفسي بيده لأقصنه (منه) (١)، فوثب عمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين أرأيتك، إن كان رجل من المسلمين على رعية فأدب بعض (رعيته) (٢) إنك لمقصه منه؟ قال: أي والذي نفس عمر بيده (لأقصنه) (٣) منه، أنا لا أقصه منه وقد رأيت رسول اللَّه -ﷺ- يقص من نفسه، ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تمنعوهم من حقوقهم فتكفروهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تنزلوهم الغياض (فتضيعوهم) (٤) (٥).
- [1] سقط من: [أ، ب].
- [2] في [أ، ب]: (رعتيهم).
- [3] في [أ، ب، جـ]: (لأقصه).
- [4] في [أ]: (فتضيعونهم).
- [5] مجهول، لجهالة أبي فراس، أخرجه أحمد (٢٨٦)، وأبو داود (٤٥٣٧)، والحاكم ٤/ ٤٣٩، وأبو يعلى (١٩٦)، وابن الجارود (٨٤٤)، ومسدد كما في المطالب (٢١١٩)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٥٢٨)، وابن جرير في التاريخ ٢/ ٥٦٧، والطيالسي (٥٤)، والبيهقي ٨/ ٤٨، والضياء (١١٦)، والمزي ٣٤/ ١٨٤، وابن عساكر ٤٤/ ٢٧٨، وابن شبه (١٣٨٣)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٤٨.