Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ وَكَانَ سَعْدٌ عَلَى النَّاسِ وَجَاءَ رُسْتُمُ فَجَعَلَ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبَ الزُّبَيْدِيَّ يَمُرُّ عَلَى الصُّفُوفِ وَيَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، كُونُوا أُسُودًا أَشِدَّاءً أَغْنَى شَأْنَهُ، إِنَّمَا الْفَارِسِيُّ تَيْسٌ بَعْدَ إِنْ يَلَقِي نَيْزَكَهُ، قَالَ: وَكَانَ مَعَهُمْ إِسْوَارٌ لَا تَسْقُطُ لَهُ نُشَّابَةٌ، فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا ثَوْرٍ، اتَّقِ ذَاكَ، قَالَ: فَإِنَّا لَنَقُولُ ذَاكَ إِذْ رَمَانَا فَأَصَابَ فَرَسَهُ، فَحَمَلَ عَمْرٌو عَلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ فَأَخَذَ سَلَبَهُ سِوَارَيْ ذَهَبٍ كَانَا عَلَيْهِ وَمِنْطَقَةً وَقَبَاءَ دِيبَاجٍ، وَفَرَّ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ فَخَلَا بِالْمُشْرِكِينَ فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ فِي هَذَا الْجَانِبِ، وَأَشَارَ إِلَى بَجِيلَةَ، قَالَ: فَرَمَوْا إِلَيْنَا سِتَّةَ عَشَرَ فِيلًا عَلَيْهَا الْمُقَاتِلَةُ، وَإِلَى سَائِرِ النَّاسِ فِيلَيْنِ قَالَ: وَكَانَ سَعْدٌ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ: سَا بَجِيلَةَ، قَالَ قَيْسٌ: وَكُنَّا رُبْعُ النَّاسِ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ، فَأَعْطَانَا عُمَرُ رُبْعَ السَّوَادِ فَأَخَذْنَاهُ ثَلَاثَ سِنِينَ، فَوَفَدَ بَعْدَ ذَلِكَ جَرِيرٌ إِلَى عُمَرَ وَمَعَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: «أَلَا تُخْبِرَانِي عَنْ مَنْزِلَيْكُمْ هَذَيْنِ؟ وَمَعَ ذَلِكَ إِنِّي لَأَسْلُكُهَا وَإِنِّي لَأَتَبَيَّنُ فِي وُجُوهِهَا أَيَّ الْمَنْزِلَيْنِ خَيْرٌ؟» قَالَ: فَقَالَ جَرِيرٌ: أَنَا أُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَّا أَحَدُ الْمَنْزِلَيْنِ فَأَدْنَى نَخْلَةً مِنَ السَّوَادِ إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ، وَأَمَّا الْمَنْزِلُ الْآخَرُ فَأَرْضُ فَارِسَ وَعَلَيْهَا وَحَرُّهَا وَبَقُّهَا يَعْنِي الْمَدَائِنَ، قَالَ: فَكَذَّبَنِي عَمَّارٌ فَقَالَ: كَذَبْتَ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: «أَنْتَ أَكْذَبُ»، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: «أَلَا تُخْبِرُونَ عَنْ أَمِيرِ هَذَا أَمَجَرِيٌّ هُوَ؟» قَالُوا: لَا وَاللَّهِ مَا هُوَ بِمَجَرِيٍّ وَلَا عَالِمٍ بِالسِّيَاسَةِ فَعَزَلَهُ وَبَعَثَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ