Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: " بَعَثَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِثَمَانِمِائَةِ أَلْفٍ مِنْ خَرَاجِ الْبَحْرَيْنِ، وَكَانَ أَوَّلُ خَرَاجٍ قَدِمَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُثِرَ عَلَى حَصِيرٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَالِ فَمَثُلَ عَلَيْهِ قَائِمًا فَلَمْ يُعْطِ سَاكِتًا وَلَمْ يَمْنَعْ سَائِلًا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ فَيَقُولُ: أَعْطِنِي، فَيَقُولُ: خُذْ قَبْضَةً، ثُمَّ يَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: أَعْطِنِي، فَيَقُولُ: خُذْ قَبْضَتَيْنِ، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: أَعْطِنِي، فَيَقُولُ: خُذْ ثَلَاثَ قَبَضَاتٍ، فَجَاءَ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِنِي مِنْ هَذَا الْمَالِ، فَإِنِّي أَعْطَيْتُ فِدَايَ وَفِدَاءَ عَقِيلٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَقِيلٍ مَالٌ، قَالَ: فَأَخَذَ يَبْسُطُ خَمِيصَةً كَانَتْ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ يَحْثِي مِنَ الْمَالِ، فَحَثَا فِيهَا ثُمَّ قَامَ بِهِ فَلَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، احْمِلْ عَلَيَّ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَتَبَسَّمَ حَتَّى بَدَا ضَاحِكُهُ، وَقَالَ: «أَنْقِصْ مِنَ الْمَالِ وَقُمْ بِقَدْرِ مَا تُطِيقُ» فَلَمَّا وَلَّى الْعَبَّاسُ قَالَ: أَمَّا إِحْدَى اللَّتَيْنِ وَعَدَنَا اللَّهُ فَقَدْ أَنْجَزَ لَنَا إِحْدَاهُمَا، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ الْأُخْرَى، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا﴾ [الأنفال: ٧٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَدْ أَنْجَزَهَا اللَّهُ لَنَا وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ الْأُخْرَى "