Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ بِكِتَابٍ، فَأَخَذَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَأَخَذُوا أَهْلَهُ وَمَالَهُ، وَأَفْلَتَ رِعْيَةُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ عُرْيَانًا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَأَتَى ابْنَتَهُ وَكَانَتْ مُتَزَوِّجَةً فِي بَنِي هِلَالٍ، قَالَ: وَكَانُوا أَسْلَمُوا فَأَسْلَمَتْ مَعَهُمْ وَكَانُوا دَعَوْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَأَتَى ابْنَتَهُ وَكَانَ يَجْلِسُ الْقَوْمُ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا، فَأَتَى الْبَيْتَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ ابْنَتُهُ عُرْيَانًا أَلْقَتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا، قَالَتْ: مَا لَكَ؟ قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ، مَا تُرِكَ لِي أَهْلٌ وَلَا مَالٌ، قَالَ: أَيْنَ بَعْلُكِ؟ قَالَتْ: فِي الْإِبِلِ، قَالَ: فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: خُذْ رَاحِلَتِي بِرَحْلِهَا وَنُزَوِّدُكَ مِنَ اللَّبَنِ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، وَلَكِنْ أَعْطِنِي قَعُودَ الرَّاعِي وَإِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ، فَإِنِّي أُبَادِرُ مُحَمَّدًا لَا يَقْسِمُ أَهْلِي وَمَالِي، فَانْطَلَقَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غَطَّى بِهِ رَأْسَهُ خَرَجَتِ اسْتُهُ، وَكَذَا غَطَّى بِهِ اسْتَهُ خَرَجَ رَأْسُهُ فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ لَيْلًا، فَكَانَ بِحِذَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَجْرَ قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْسُطْ يَدَكَ فَلْأُبَايِعْكَ، فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ، فَلَمَّا ذَهَبَ رِعْيَةُ لِيَمْسَحَ عَلَيْهَا قَبَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ لَهُ رِعْيَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْسُطْ يَدَكَ، قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ، قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَضُدِهِ فَرَفَعَهَا، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهْلِي وَمَالِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِّمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا أَهْلُكَ فَانْظُرْ مَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ»، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا ابْنٌ لِي قَدْ عَرَفَ الرَّاحِلَةَ وَإِذَا هُوَ قَائِمٌ عِنْدَهَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: هَذَا ابْنِي، فَأَرْسَلَ مَعِي بِلَالًا، فَقَالَ: انْطَلِقْ مَعَهُ فَسَلْهُ: أَبُوكَ هُوَ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَقَالَ: أَبُوكَ هُوَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَدُفِعَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَتَى بِلَالٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمَا مُسْتَعْبِرًا إِلَى صَاحِبِهِ»، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ذَلِكَ جَفَاءُ الْعَرَبِ»