Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَنْبَأَنِي وَثَّابٌ، وَكَانَ مِمَّنْ أَدْرَكَهُ عِتْقُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، وَكَانَ يَكُونُ بَعْدُ بَيْنَ يَدَيْ عُثْمَانَ، قَالَ: فَرَأَيْتُ فِي حَلْقِهِ أَثَرَ طَعْنَتَيْنِ، كَأَنَّهُمَا كَيَّتَانِ، طُعِنَهُمَا يَوْمَ الدَّارِ دَارِ عُثْمَانَ، قَالَ: بَعَثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ، قَالَ: ادْعُ لِيَ الْأَشْتَرَ فَجَاءَ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: أَظُنُّهُ قَالَ: فَطَرَحْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وِسَادَةً وَلَهُ وِسَادَةً، فَقَالَ: يَا أَشَتَرُ، مَا يُرِيدُ النَّاسُ مِنِّي؟ قَالَ: ثَلَاثًا لَيْسَ لَكَ مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ، يُخَيِّرُونَكَ بَيْنَ أَنْ تَخْلَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ وَتَقُولُ: هَذَا أَمْرُكُمْ، اخْتَارُوا لَهُ مَنْ شِئْتُمْ، وَبَيْنَ أَنْ تَقُصَّ مِنْ نَفْسِكَ، فَإِنْ أَبَيْتَ هَاتَيْنِ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَاتِلُوكَ، قَالَ: مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ؟ قَالَ مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ، قَالَ: أَمَّا أَنْ أَخْلَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ فَمَا كُنْتُ أَخْلَعُ سِرْبَالًا سَرْبَلَنِيهِ اللَّهُ ﷿ أَبَدًا، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَقَالَ غَيْرُ الْحَسَنِ: لَأَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْلَعَ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ بِكَلَامِهِ: وَلَا أَنْ أَقُصَّ لَهُمْ مِنْ نَفْسِي، فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَيَّ بَيْنَ يَدَيَّ كَانَا يَقُصَّانِ مِنْ أَنْفُسِهِمَا، وَمَا يَقُومُ بَدَنِي بِالْقِصَاصِ، وَأَمَّا أَنْ يَقْتُلُونِي، فَوَاللَّهِ لَوْ قَتَلُونِي لَا يَتَحَابُّونَ بَعْدِي أَبَدًا، وَلَا يُقَاتِلُونَ بَعْدِي عَدُوًّا جَمِيعًا أَبَدًا، قَالَ: فَقَامَ الْأَشْتَرُ وَانْطَلَقَ، فَمَكَثْنَا فَقُلْنَا: لَعَلَّ النَّاسَ، ثُمَّ جَاءَ رُوَيْجِلٌ كَأَنَّهُ ذِئْبٌ، فَاطَّلَعَ مِنَ الْبَابِ، ثُمَّ رَجَعَ، وَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي ثَلَاثَةِ عَشَرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عُثْمَانَ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ بِهَا حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَ أَضْرَاسِهِ، وَقَالَ: مَا أَغْنَى عَنْكَ مُعَاوِيَةُ، مَا أَغْنَى عَنْكَ ابْنُ عَامِرٍ، مَا أَغْنَتْ عَنْكَ كُتُبُكَ، فَقَالَ: أَرْسِلْ لِي لِحْيَتِي ابْنَ أَخِي، أَرْسِلْ لِي لِحْيَتِي ابْنَ أَخِي، قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ اسْتَعْدَى رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ يُعِينُهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ حَتَّى وَجَأَ بِهِ فِي رَأْسِهِ فَأَثْبَتَهُ، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ دَخَلُوا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ