Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ زَمَنُ خَرَجَ ابْنُ زِيَادٍ وَثَبَ مَرْوَانُ بِالشَّامِ حِينَ وَثَبَ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَتِ الْقُرَّاءُ بِالْبَصْرَةِ ; قَالَ: قَالَ أَبُو الْمِنْهَالِ: غُمَّ أَبِي غَمًّا شَدِيدًا، قَالَ: وَكَانَ يُثْنِي عَلَى أَبِيهِ خَيْرًا، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: أَيْ بُنَيَّ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ فِي يَوْمٍ حَارٍّ شَدِيدِ الْحَرِّ وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُلُوٍّ لَهُ مِنْ قَصَبٍ، فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ، أَلَا تَرَى؟ أَلَا تَرَى؟ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: " إِنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُنْتُمْ عَلَى الْحَالِ الَّتِي قَدْ عَلِمْتُمْ مِنْ قِلَّتِكُمْ وَجَاهِلِيَّتِكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ نَعَشَكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وَإِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا هِيَ الَّتِي قَدْ أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّامِ يَعْنِي مَرْوَانَ وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِمَكَّةَ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَوْلَكُمْ تَدْعُونَهُمْ قُرَّاءَكُمْ وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُونَ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، قَالَ: فَلَمَّا لَمْ يَدَعْ أَحَدًا " قَالَ لَهُ أَبِي: يَا أَبَا بَرْزَةَ، مَا تَرَى؟ قَالَ: «لَا أَرَى الْيَوْمَ خَيْرًا مِنْ عِصَابَةٍ مُلَبَّدَةٍ، خِمَاصُ بُطُونِهِمْ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ، خِفَافُ ظُهُورِهِمْ مِنْ دِمَائِهِمْ»