Translation coming soon إن شاء الله
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: لَمَّا سَارَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ اسْتَخْلَفَ أَبَا مَسْعُودٍ عَلَى النَّاسِ فَخَطَبَهُمْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فَرَأَى فِيهِمْ قِلَّةً، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، اخْرُجُوا فَمَنْ خَرَجَ فَهُوَ آمِنٌ، إِنَّا وَاللَّهِ نَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمُ الْكَارِهَ لِهَذَا الْوَجْهِ وَالْمُتَثَاقِلَ عَنْهُ فَاخْرُجُوا، فَمَنْ خَرَجَ فَهُوَ آمِنٌ، إِنَّا وَاللَّهِ مَا نُعِدُّ عَافِيَةً أَنْ يَلْتَقِيَ هَذَانِ الْغَارَانِ يَتَّقِي أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، وَلَكِنَّنَا نُعِدُّهَا عَافِيَةً أَنْ يُصْلِحَ اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَيَجْمَعَ أُلْفَتَهَا، أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ عُثْمَانَ وَمَا نَقَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ، إِنَّهُمْ لَنْ يَدَعُوهُ وَذَنْبَهُ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ يُعَذِّبُهُ أَوْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وَلَمْ يُدْرِكُوا الَّذِي طَلَبُوهُ، إِذْ حَسَدُوهُ مَا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ قَالَ لَهُ: أَنْتَ الْقَائِلُ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ يَا فَرُّوجُ، إِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ ذَهَبَ عَقْلُكَ ; قَالَ: لَقَدْ سَمَّتْنِي أُمِّي بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا، أَذْهَبَ عَقْلِي وَقَدْ وَجَبَتْ لِي الْجَنَّةُ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، تَعْلَمُهُ أَنْتَ، وَمَا بَقِيَ مِنْ عَقْلِي فَإِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِأَنَّ الْآخِرَ فَالْآخِرَ شَرٌّ، ثُمَّ خَرَجَ، فَلَمَّا كَانَ بِالسَّيْلَحِينِ أَوْ بِالْقَادِسِيَّةِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَظُفْرَاهُ يَقْطُرَانِ، يَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ تَهَيَّأَ لِلْإِحْرَامِ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَأَخَذَ بِمُؤَخَّرِ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ قَامَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ " فَقَالُوا لَهُ: لَوْ عَهِدْتَ إِلَيْنَا يَا أَبَا مَسْعُودٍ، قَالَ: " بِتَقْوَى اللَّهِ وَالْجَمَاعَةِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى ضَلَالَةٍ، قَالَ: فَأَعَادُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّمَا يَسْتَرِيحُ بَرٌّ أَوْ يُسْتَرَاحُ مِنْ فَاجِرٍ "