Translation coming soon إن شاء الله
Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ (والفظ لِابْنِ عَبَّادٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ (وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيل) عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ. قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ. فَتَسَيَّرْنَا لَيْلًا. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ: أَلَا تسمعنا من هنياتك؟ وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا. فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ يقول: ⦗١٤٢٨⦘ اللهم! لو أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا * وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَاغْفِرْ، فِدَاءً لَكَ، مَا اقْتَفَيْنَا * وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا * إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا فَقَالَ رسول الله ﷺ (من هَذَا السَّائِقُ؟) قَالُوا: عَامِرٌ. قَالَ (يَرْحَمُهُ اللَّهُ) فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَجَبَتْ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ. قَالَ: فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ فَحَاصَرْنَاهُمْ. حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ. ⦗١٤٢٩⦘ ثُمَّ قَالَ (إِنَّ اللَّهَ فَتَحَهَا عَلَيْكُمْ) قَالَ: فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ الْيَوْمِ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ، أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟) فَقَالُوا: عَلَى لَحْمٍ. قَالَ: (أَيُّ لَحْمٍ؟) قَالُوا: لَحْمُ حُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا) فَقَالَ رَجُلٌ: أَوْ يُهْرِيقُوهَا وَيَغْسِلُوهَا؟ فَقَالَ (أَوْ ذَاكَ) قَالَ: فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ فِيهِ قِصَرٌ. فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ يَهُودِيٍّ لِيَضْرِبَهُ. وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ فَأَصَابَ رُكْبَةَ عَامِرٍ. فَمَاتَ مِنْهُ. قَالَ: فَلَمَّا قَفَلُوا قَالَ سَلَمَةُ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، قَالَ: فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاكِتًا قَالَ (مالك؟) قُلْتُ لَهُ: فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي! زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ. قَالَ (مَنْ قَالَهُ؟) قُلْتُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ. فَقَالَ (كذب من قاله. إن له لأجران) وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ (إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ. قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا مِثْلَهُ) وَخَالَفَ قُتَيْبَةُ مُحَمَّدًا في الحديث في حرفي. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّادٍ: وَأَلْقِ سَكِينَةً عَلَيْنَا.
وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ (وَنَسَبَهُ غَيْرُ ابْنِ وَهْبٍ، فَقَالَ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ)؛ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ ⦗١٤٣٠⦘ فَقَتَلَهُ. فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ. وَشَكُّوا فِيهِ: رَجُلٌ مَاتَ فِي سِلَاحِهِ. وَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ. قَالَ سَلَمَةُ: فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ائْذَنْ لِي أَنْ أَرْجُزَ لَكَ. فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَعْلَمُ مَا تَقُولُ. قال فقلت: والله! لولا الله ما هتدينا * وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (صَدَقْتَ). وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا * وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا قَالَ: فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي قَالَ رسول الله ﷺ (من قَالَ هَذَا؟) قُلْتُ: قَالَهُ أَخِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (يَرْحَمُهُ اللَّهُ) قَالَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ. يَقُولُونَ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ. فقال رسول الله ﷺ (مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا). قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سألت ابنا لسلمة ابن الأَكْوَعِ. فَحَدَثَنيِ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ ذَلِكَ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ (حِينَ قُلُتُ: إِنَّ نَاسًا يَهَابُونَ الصَّلاةَ عَلَيْهِ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (كَذَبُوا. مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا. فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَتَيْنِ) وَأَشَارَ بِإصبَعَيهِ.