Translation coming soon إن شاء الله
أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصَى 4، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ 5؟ قَالَ: يَوْمَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَجَعُه، قَالَ:"ائْتُونِي اكتُبْ لكمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا"، قَالَ: فَتَنَازَعُوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ؟ اسْتَفْهِمُوه، فَقَالَ:"دَعُونِي، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ"، قَالَ: وَأَوْصى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ، فَقَالَ:"أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ 6 بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ"، قَالَ: فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ سَعِيدٌ سَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ عَمْدًا، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَالَهَا فَنَسِيتُهَا.
° [١٠٨٣٥] [الإتحاف: حم ٧٦٧٣]، وسيأتي: (٢٠٤٢١).
- خضب دمعه الحصى: بلَّ الحجارة، وهي استعارة، وأصل الخضب في الشعر الصبغ. (انظر: المطالع) (٢/ ٤٦٦).
- قوله: "ثم بكى حتى خضب دمعه الحصى، فقلت: يا أبا عباس، وما يوم الخميس" ليس في الأصل، والمثبت كما في "صحيح البخاري" (٣٠٦٦، ٣١٧٧)، و"صحيح مسلم" (١٦٧٦) من طريق سفيان، به.
- أجيزوا القوم: أعطوهم الجائزة، وهي ما جاءوا يلتمسونه من العطاء. (انظر: جامع الأصول) (٩/ ٣٤٦).