Translation coming soon إن شاء الله
عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ، أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ 11 عَلِيٍّ، الَّذِينَ سَارُوا إِلَى 12 الْخَوَارِجِ، فَقَالَ عَلِيٌّ - ﵁ - 13: أَيُّهَا النَّاس، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ:"يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَيْسَتْ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ، وَهُوَ عَلَيْهِمْ، لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ - ﷺ -، لَنَكِلُوا 1 عَنِ الْعَمَلِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ وَلَيسَ لَهُ ذِرَاعٌ، عَلَى عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ، عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ"، أَفَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ، وَتَتْرُكُونَ هَؤُلَاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ؟! وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ، وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ 2 النَّاسِ، فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللهِ تَعَالَى. قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا مَنْزِلًا 3، حَتَّى قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ 4، قَالَ: فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ، فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ، وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا 5؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ، كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ، فَرَجَعُوا 6 فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ، وَسَلُّوا السُّيُوفَ، قَالَ: وَشَجَرَهُمُ 7 النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ، قَالَ: وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: الْتَمِسُوا فِيهِمُ الْمُخْدَجَ 8، فَلَمْ يَجِدُوه، قَالَ: فَقَامَ عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ، حَتَّى أَتَى نَاسًا قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: أَخِّرُوهُمْ 1، فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ، فَكَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللَّه، وَبَلَّغَ رَسُولُهُ - ﷺ -. فَقَامَ إِلَيْهِ 2 عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ سَمِعْتَ هَذَا 3 الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا، وَهُوَ يَحْلِفُ.
° [١٩٨٤٩] [التحفة: م د ١٠١٠٠] [شيبة: ٢٤٣٤، ٤٢٢٢، ٧١٦٥، ١٢٤٦٢، ٢٤٠٩٨، ٢٤٣٢٩، ٢٨٧٦٩، ٣٠٨٢٠، ٣٢٧٧٢، ٣٨٦٩٣، ٣٩٠٧٤]، وسيأتي: (١٩٨٥١، ١٩٨٧٦).
- ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في "صحيح مسلم" (١٠٧٧/ ٥) من طريق عبد الرزاق، به.
- في الأصل: "على"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.
- قوله: "علي - ﵁ -" ليس في الأصل، (س)، والمثبت من المصدر السابق.
- في (س): "لأنكلوا"، وفي المصدر السابق: "لاتكلوا"، وفي إحدى نسخه كما في (س)، والمثبت هو الموافق لما في "سنن أبي داود" (٤٦٨٧) من طريق عبد الرزاق، به.
- السرح والسارحة: الماشية. (انظر: النهاية، مادة: سرح).
- قوله: "منزلًا منزلًا" وقع في (س): "منزلًا" مرة واحدة، وكلاهما قد ورد في نسخ المصدرين السابقين. وينظر: "عون المعبود" (١٣/ ١١٧).
- القنطرة: الجسر. والجمع: القناطر. (انظر: غريب الحديث للحربي) (١/ ١٣).
- جفون السيوف: أغمادها، واحدها: جفن. (انظر: النهاية، مادة: جفن).
- في الأصل: "تراجعوا"، وفي (س): "فترجعوا"، والتصويب من "صحيح مسلم".
- الشجر: الطعن والرمي بالرمح. (انظر: النهاية، مادة: شجر).
- في (س): "المخدوج"، والمثبت هو الموافق لما في المصدرين السابقين. المخدج: ناقص الخلْق، مثل خداج الناقة إذا ولدت ولدا ناقص الخلق أو لغير تمام. (انظر: غريب أبي عبيد) (١/ ٦٥).
- في (س): "أخرجوهم"، وهو الموافق لما في "سنن أبي داود"، والمثبت هو الموافق لما في "صحيح مسلم".
- ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدرين السابقين.
- في الأصل: "بهذا"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدرين السابقين.