Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ مِنْ حِلَقِ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَنَا (١) أَبُو مُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ، فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ فَأَتَيْتُهُ، فَاسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، فَرَجَعْتُ وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ اسْتَأْذَنَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ " فَقَالَ: لَتَجِيئَنَّ بِبَيِّنَةٍ عَلَى الَّذِي تَقُولُ، وَإِلَّا أَوْجَعْتُكَ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَتَانَا أَبُو مُوسَى مَذْعُورًا - أَوْ قَالَ (٣): فَزِعًا - فَقَالَ: أَسْتَشْهِدُكُمْ، فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ الْقَوْمِ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَكُنْتُ أَصْغَرَهُمْ، فَقُمْتُ مَعَهُ وَشَهِدْتُ (٤) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ اسْتَأْذَنَ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ " (٥)
- في هامش (س) و(ص): جاء. نسخة.
- في (ظ ٤) وهامش (س) و(ص): ذاك.
- كلمة "قال" ليست في (ظ ٤) .
- في (ظ ٤) و(ق) وهامش (س) و(ص): فشهدت.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الحميدي (٧٣٤)، والبخاري (٦٢٤٥)، ومسلم (٢١٥٣) (٣٣)، وأبو داود (٥١٨٠)، وأبو يعلى (٩٨١)، والبيهقي في "السنن" ٨/٣٣٩ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢١٥٣) (٣٤)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٥٧٨)، وابن حبان (٥٨١٠)، والبيهقي في "الآداب" (٢٥٤)، من طريق عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن بُسْر بن سعيد، به. وأخرجه مالك ٢/٩٦٣ عن الثقة عنده، عن بُكير بن الأشج، عن بُسْر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري، عن أبي موسى الأشعري، أنه قال: قال رسول الله ﷺ ... قال ابن عبد البر في "تجريد التمهيد" ص٢٤٤: يقال: إن الثقة هاهنا عن بكير هو مخْرمة بن بُكير، ويقال: بل وجده مالك في كتب بُكير أخذها من مخرمة، وأما قوله: عن أبي سعيد، عن أبي موسى، فليس كذلك، ومعناه عن أبي سعيد، عن قصة أبي موسى أو في قصة أبي موسى. وسيأتي برقم (١١١٤٥) . وسيرد حديث أبي موسى في "المسند" ٤/٤١٨. وجاء في روايةٍ عند مسلم (٢١٥٤) أن الذي شهد لأبي موسى أبي بنُ كعب، أخرجها من طريق طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري. قال الحافظ في "الفتح" ١١/٢٩: هكذا وقع في هذه الطريق، وطلحة بن يحيى فيه ضعف، ورواية الأكثر أولى أن تكون محفوظة، ويمكن الجمع بان أبى بن كعب جاء بعد أن شهد أبو سعيد. وانظر تتمة ما قاله الحافظ. وانظر حديث أنس الآتي ٣/١٣٨. قال السندي: قوله: كأنه مذعور: مدهوش خائف من أمر. من استأذن: تفسير المشار إليه بذلك في قوله: قال ذلك. وإلا أوجعتك، أي: بالضرب، كأنه خاف عليه ذاك، حيث إنه روى الحديث موافقًا لغرضه، فهدده بذلك. إلا أصغرُ القوم، أي: ليعلم عمر أنَّ أصغر الأنصار يعلم ما خفي على مثله من العلم، فيظهر به شرف الأنصار. قلنا: جاء في رواية مسلم (٢١٥٤) (٣٧) أن عمر ﵁ قال: إنما سمعت شيئًا، فأحببت أن أتثبت. وقال الحافظ في "الفتح" ١١/٣٠: قد جاء في بعض طرق الحديث أن عمر قال لأبي موسى: أما إني لم أتهمك، ولكني أردت أن لا يتجرأ الناس على الحديث عن رسول الله ﷺ ... وفي رواية عبيد بن حنين التي أشرت إليها آنفًا [يعني عند البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٧٣)]: فقال عمر لأبي موسى: والله إن كُنْت لأمينًا على حديث رسول الله ﷺ، ولكني أحببتُ أن أستثبت.