Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَابْنُ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْوَسَطَ (١) وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ - فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ عِشْرِينَ مَرَّ بِنَا وَنَحْنُ نَنْقُلُ مَتَاعَنَا، فَقَالَ: " مَنْ كَانَ مُعْتَكِفًا فَلْيَكُنْ فِي مُعْتَكَفِهِ إِنِّي رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَنُسِّيتُهَا، وَرَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، وَعَرِيشُ الْمَسْجِدِ جَرِيدٌ فَهَاجَتِ السَّمَاءُ " فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَإِنَّ عَلَى أَنْفِهِ وَجَبْهَتِهِ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ (٢)
- في (س) و(ق)، وهامش (ص): الأوسط، وجاء في هامش (س) الوسط، وعليها علامة الصحة. قال الحافظ في "الفتح" ٤/٢٥٧: الأوسط: هكذا وقع في أكثر الروايات، والمراد بالعشر الليالي، وكان من حقها أن توصف بلفظ التأنيث، لكن وصفت بالمذكر على إرادة الوقت ... والوُسُط: بضم الواو والسين، جمع وسطى، ويروى بفتح السين.
- حديث صحيح، وله ثلاثة أسانيد: أولها: سفيان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد. وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة الليثي، صدوق حسن الحديث، أخرج له البخاري مقرونًا، ومسلم متابعةً، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه الحميدي (٧٥٦)، والبخاري (٢٠٤٠)، وابن خزيمة (٢٢٣٨) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. ثانيها: سفيان، عن ابن أبي لبيد، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين،غير ابن أبي لبيد: وهو عبد الله، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري متابعةً. وأخرجه البخارى (٢٠٤٠) عن عبد الرحمن بن بشر، عن سفيان، بهذا الإسناد، وفيه قال سفيان: وأظن أن ابن أبي لبيد حدثنا، عن أبي سلمة. وثالثها: سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد. وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ابن جريج: وهو عبد الملك بن عبد العزيز، قد صرح بالتحديث عند الحميدي، فانتفت شبهة تدليسه. سليمان الأحول: هو ابن أبي مسلم المكي. وأخرجه الحميدي (٧٥٦)، والبخاري (٢٠٤٠)، وابن خزيمة (٢٢٣٨)، من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وسيأتي بالأرقام (١١١٨٦) و(١١٥٨٠) و(١١٧٠٤) و(١١٨٩٥)، وانظر (١١٠٧٦) . قال السندي: قوله: ونحن ننقل متاعنا، أي: من المعتكف إلى البيت، والمراد: ما كان معهم في الاعتكاف من الحوائج. قوله: "هذه الليلة"، أي: ليلة القدر. قوله: "ورأيتني أسجد": من صبيحتها. قوله: "وعريش المسجد"، أي: سطحه. قوله: "فهاجت السماء"، أي: تغيمت، وكثرت ريحها، يقال: هاج الشيء، أي: ثار، وهاجه غيره، كذا في "المجمع"، ويحتمل أن المراد بالسماء السحاب.