Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تُوَاصِلُوا فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ " فَقَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ (١): " إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي، وَسَاقٍ يَسْقِينِي " (٢)
- في (ظ ٤): فقال.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وأخرجه أبو داود (٢٣٦١) عن قتيبة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٩٦٣) و(١٩٦٧)، والدارمي ٢/٨، وابن خزيمة (٢٠٧٣)، وابن حبان (٣٥٧٧)، والبيهقي في "السنن" ٤/٢٨٢ من طرق عن يزيد ابن الهاد، به. وسيأتي بالأرقام (١١٢٥١) و(١١٥٤٦) و(١١٥٧٠) و(١١٥٩٧) و(١١٨٢٢) و(١١٩١٧) . وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب، في الرواية رقم (٤٧٢١) . قال السندي: قوله: "لا تواصلوا": من الوصال، وهو وصل الصيام بعضها ببعض من غير حلول إفطار بينهما. قوله: "حتى السحر": بالجر، أي: إلى السحر، وقد جوز كثير منهم الوصال إلى السحر، قيل: أطلق على الوصال إلى السحر اسم الوصال مشاكلة، وإلا فحقيقته أن لا يوجد الإفطار بين صومين. قوله: "لست كهيئتكم"، أي: لست على حالكم، فالكاف بمعنى على، أو ليست هيئتي كهيئتكم، وعلى هذا ففي نسبة "لست" إلى المتكلم تجوز. قوله: "لي مطعم": الجملة خبر أبيت. قوله: "يطعمني"، أي: طعامًا لا يخل بالوصال، ولا يوجب الإفطار. أو المراد: إني مواصل صورة، وبالنظر إلى طعام الدنيا، ولست بمواصل حقيقةً. أو المراد: أن الله تعالى يخلق فيَّ من القوة والصبر ما يغني عن الطعام والشراب، والله تعالى أعلم.