Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا حَلِيمَ إِلَّا ذُو عَثْرَةٍ (١)، وَلَا حَكِيمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ " (٢)
- في (م): عزة، وهي تحريف.
- إسناده ضعيف لضعف دراج: وهو ابن سمعان أبو السمح في روايته عن أبي الهيثم: وهو سليمان بن عمرو العتْواري، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الله بن وهب: هو المصري، وعمرو بن الحارث: هو المصري. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٦٥)، والترمذي (٢٠٣٣)، وابن عدي في "الكامل" ٤/١٥٢١، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٣٢٤، والخطيب في "تاريخه" ٥/٣٠١ من طريق قتيبة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قلنا: لعل الترمذي تساهل فيه لأنه ليس من أحاديث الأحكام. وأخرجه ابن حبان (١٩٣)، وابن عدي في "الكامل" ٣/١٢٥٦، ٤/١٥٢١، والحاكم ٤/٢٩٣، والقضاعي (٨٣٤) من طرق عن عبد الله بن وهب، به. قال ابن عدي: وهذا لا يرويه مصْري عن ابن وهب، وإنما يرويه قوم غرباء ثقات سمعوه من ابن وهب بمكة، وليس هذا في نسخة عمرو بن الحارث من رواية ابن وهب، عنه. قلنا: ومع ذلك صححه الحاكم، ووافقه الذهبي!.. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٦٥) عن سعيد بن عفير، عن يحيى بن أيوب الغافقي، عن ابن زحر، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد موقوفًا. وهذا إسناد أصح إلا أن فيه عبيد الله بن زحر، قال الذهبي في "المغني": مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب. وسيأتي برقم (١١٦٦١) . وقوله: "لا حكيم إلا ذو تجربة"، علقه البخاري في "صحيحه" عن معاوية موقوفًا في كتاب الأدب، باب: لا يلدغ المؤمن من جُحْر مرتين، وأخرجه متصلًا في "الأدب المفرد" (٥٦٤) عن معاوية موقوفًا أيضًا بلفظ: لا حلم إلا تجربة. قال السندي: قوله: "لا حكيم إلا ذو عثرة"، أي: إلا من وقع في خطيئة فأحب سترها، والعفو عنه، فيظهر له بلك مقدار العفو عن الناس، فإنه يحلم ويعفو مهما أمكن، فيصير حليمًا إن لم يكن الحلم له غريزة، ويكمل حلمه إن كان غريزة. وقيل: المعنى، لا يوصف المرء بالحلم حتى يركب الأمور، فيعثر فيها، فيعرف مواضع الخطأ فيتجنبها. ورُد بأن هذا المعنى رجع إلى التجربة، فلا يظهر لتخصيص التجربة بالحكيم وجه، فالمعنى الأول أقرب. قلنا: وقد حكم على الحديث أبو حفص عمر بن علي بن عمر القزويني بالوضع، ورد ذلك الحافظ ابن حجر في رسالته الأجوبة عن أحاديث المصابيح المطبوعة في نهاية "المشكاة" ٣/١٧٨٦، فقال: أخرجه أحمد والترمذي والحاكم من طريق عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، قلت (القائل ابن حجر): وقد صحح ابن حبان هذه النسخة من رواية ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فأخرج كثيرًا من أحاديثها في صحيحه.