Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ: أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، قَالَ: سَأُخْبِرُكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ، جَاءَهُ صَاحِبُ تَمْرِهِ بِتَمْرٍ طَيِّبٍ وَكَانَ تَمْرُ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ: اللَّوْنُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا التَّمْرُ الطَّيِّبُ؟ (١) " قَالَ: ذَهَبْتُ بِصَاعَيْنِ مِنْ تَمْرِنَا وَاشْتَرَيْتُ (٢) بِهِ صَاعًا مِنْ هَذَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَرْبَيْتَ؟ " قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: " فَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ أَرْبَى، أَمِ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ؟ " (٣)
- أشير في (س) و(ص) إلى كلمة "الطيب" أنها نسخة.
- في (ظ ٤): فاشتريت.
- إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو معاوية -وهو محمد بن خازم الضرير- من رجال الشيخين، وباقي رجاله من رجال مسلم. أبو نضْرة: هو المنذر بن مالك العوقي العبْدي. وقد سلف بأخصر منه برقم (١٠٩٩٢) . قال السندي: قوله: ثم قال أبو سعيد: التمر بالتمر أربى أم الفضة بالفضة إلخ ... قوله: أربى، أي: أكثر ربا، وظاهره أنه أخذ حكم الذهب والفضة من دلالة حديث التمر، ولم يسمعه، وقد جاء ما يقتضي سماعه، فلعله ذكر الدلالة ليُقرب إليه الربا في الذهب والفضة، لكن في الدلالة بحث، لأن لُزُوم الربا في اتحاد الجنس إنما هو فرع كون المال ربويًا، وإلا فيجوز الجملُ بالجملين، ولا يلزم من كون المكيل كالتمر ربويًا كون الموزون كالذهب ربويًا، والله تعالى أعلم. قال النووي: ذكر أبو سعيد هذا الطريق من الاستدلال، لأنه لم يحضره شيء من أحاديث النهي، وإلا فالأحاديثُ أقوى في الاستدلال، لأنها نص. قلنا: قد روى أبو سعيد نفسه عن رسول الله ﷺ حديث النهي عن الذهب بالذهب والفضة بالفضة فيما أخرجه مسلم (١٥٨٤)، وهو نص في التحريم.