Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ (١) مِنْ رَمَضَانَ، وَهُوَ يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَبْلَ أَنْ تُبَانَ لَهُ، فَلَمَّا تَقَضَّيْنَ (٢) أَمَرَ بِبُنْيَانِهِ فَنُقِضَ، ثُمَّ أُبِينَتْ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَأَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَأُعِيدَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ، ثُمَّ خَرَجَ (٣) عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهَا أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ، فَخَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِهَا فَجَاءَ رَجُلَانِ يَحِيفَانِ (٤) مَعَهُمَا الشَّيْطَانُ، فَنُسِّيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ، وَالسَّابِعَةِ، وَالْخَامِسَةِ " فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا، قَالَ: " أَنَا أَحَقُّ بِذَاكَ (٥) مِنْكُمْ فَمَا التَّاسِعَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ؟ قَالَ: تَدَعُ الَّتِي تَدْعُونَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَالَّتِي تَلِيهَا التَّاسِعَةُ، وَتَدَعُ الَّتِي تَدْعُونَ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ وَالَّتِي (٦) تَلِيهَا السَّابِعَةُ، وَتَدَعُ الَّتِي تَدْعُونَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَالَّتِي تَلِيهَا الْخَامِسَةُ " (٧)
- في (ظ ٤): الوسُط، وأشير إليها في (س) و(ص) أنها نسخة.
- في (س) و(ص): انقضين، وهي الموافقة لرواية مسلم.
- في (ظ ٤) و(س): فخرج، وجاء في هامش (س): ثم خرج، وعليها علامة الصحة.
- هكذا في النسخ الخطية، قال السندي: وفي نسخ المسند قد ضبطه بعضهم على لفظ المضارع من الحيف بمعنى الجور والظلم، وبعضهم على لفظ تثنية النحيف بمعنى الضعيف. قلنا: ورواية مسلم: يحتقَّان، قال النووي: هو بقاف، ومعناه: يطلب كل واحد منهما حقه، ويدعي أنه المحق. وفي رواية أخرى عنده: يختصمان. وهي عند أبي يعلى أيضًا.
- في (ق): بذلك، وهي نسخة في هامش (س) و(ص) . وهي الموافقة لرواية مسلم.
- في (ظ ٤): فالتي.
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة: وهو المنذر بن مالك العبدي، فمن رجال مسلم. إسماعيل بن إبراهيم: هو المعروف بابن عُلية، وسماعه من الجريري قبل الاختلاط. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٤٠٥)، وأبو يعلى (١٣٢٤) من طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١١٦٧) (٢١٧)، وأبو داود (١٣٨٣)، وأبو يعلى (١٠٧٦)، وابن خزيمة (٢١٧٦)، وابن حبان (٣٦٦١) و(٣٦٨٧)، والبيهقي في "السنن" ٤/٣٠٨ من طرق عن الجُريري، به. وسيأتي نحوه برقم (١١٦٧٩)، وانظر (١١١٨٦) . وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت عند البخاري (٢٠٢٣)، وسيرد ٥/٣١٣. وآخر من حديث ابن عباس، سلف برقم (٢٠٥٢) . قال السندي: قوله: فقلت يا أبا سعيد. قال الأبي في "شرح مسلم": لما احتملت هاهنا أن تكون تاسعة ما مضى أو تاسعة ما بقي سأله، وقال: أنتم أعلم بهذا العدد. اهـ. قلت (القائل السندي): ولعله سأله لأنه قدم التاسعة على السابعة والخامسة. قوله: والتي تليها التاسعة: هذا التفسير لا يناسب ما ورد من التماس ليلة القدر في الأوتار، وكذا ما ظهر أنها كانت في تلك السنة ليلة إحدى وعشرين، إلا أن يجاب عن الأول: بأن المراد أوتار ما بقي، لا أوتار ما مضى، فإن طريقة العرب في التاريخ. إذا جاوزوا نصف الشهر فإنما يؤرخون بالباقي منه لا بالماضي، ولذلك جاء في حديث ابن عباس مرفوعًا: "التمسوها في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى"، وقد جاء عن مالك أن التاسعة ليلة إحدى وعشرين، والسابعة ليلة ثلاث وعشرين، والخامسة ليلة خمس وعشرين، لكن جاء أنه رجع عنه بعد ذلك. قلت (القائل السندي): بنى عن مالك على نقصان الشهر، وبنى عن أبي سعيد على تمامه، والله تعالى أعلم.