Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا نَكْتُبُ مَا نَسْمَعُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: " مَا هَذَا تَكْتُبُونَ؟ " فَقُلْنَا: مَا نَسْمَعُ مِنْكَ، فَقَالَ: " أَكِتَابٌ مَعَ كِتَابِ اللهِ؟ " فَقُلْنَا: مَا نَسْمَعُ، فَقَالَ: " أَكِتَابٌ غَيْرُ كِتَابَ اللهِ امْحِضُوا كِتَابَ اللهِ (١)، وَأَخْلِصُوهُ " (٢) قَالَ: فَجَمَعْنَا مَا كَتَبْنَا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ أَحْرَقْنَاهُ بِالنَّارِ، قُلْنَا: أَيْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَتَحَدَّثُ عَنْكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ تَحَدَّثُوا عَنِّي وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " قَالَ: فَقُلْنَا: يَا (٣) رَسُولَ اللهِ أَنَتَحَدَّثُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، تَحَدَّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، فَإِنَّكُمْ لَا تَحَدَّثُونَ عَنْهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ أَعْجَبَ مِنْهُ " (٤)
- في (ظ ٤): "اكتبوا كتاب الله، امحضوا كتاب الله"، وهي نسخة في هامش (س) و(ص)، وقد جمعت الروايتان في (م) !
- في (م): أو خلصوه.
- في (ظ ٤): أي.
- حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد: وهو ابن أسلم العدوي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. إسحاق بن عيسى: هو ابن الطباع. وأخرجه مختصرًا البزار (١٩٤) "زوائد" من طريق يعقوب بن محمد، عن عبد الرحمن بن زيد، به، وقال: رواه همام، عن زيد، عن عطاء، عن أبي سعيد. وعبد الرحمن بن زيد، فقد أجمع أهل العلم بالنقل على تضعيف أخباره، وليس هو بحجة فيما ينفرد به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/١٥٠-١٥١، ونسبه لأبي سعيد، فأخطأ، إنما هو عن أبي هريرة كما جاء أيضًا في "أطراف المسند" ٧/٤١٩-٤٢٠. وسيأتي نحوه من حديث أبي سعيد بإسنادٍ صحيح برقم (١١٥٣٦) . وقوله: "حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج" سلف برقم (١٠١٣٠)، وقوله: "من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" سلف برقم (٨٢٦٦) . وقوله: "أكتاب غير كتاب الله امْحضوا كتاب الله وأخلصوه" يشهد له حديث جابر، وسيأتي في "المسند" ٣/٣٣٨، وهو حديث حسن. قال السندي: قوله: "أكتاب مع كتاب الله"، أي: يخلط كتاب آخر مع كتاب الله، أو أيحسن اتحاد كتاب آخر مع وجود كتاب الله بينكم. قوله: فقلنا ما نسمع، أي: ما نسمع منك، لا أمر آخر يقابل كتاب الله حتى نخاف منه على كتاب الله. قوله: "امحضوا": بحاء مهملة، وضاد معجمة. قوله: "فإنكم لا تحدثون ... الخ"، أي: غالب الأعاجيب المروية عنهم، فإنهم قد وقع فيهم أعجب مما تسمعون. والمقصود أنه لا جزم بكذب ما يذكرون من الأعاجيب حتى تُمتنع الرواية عنهم لذلك، والله تعالى أعلم.