Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ (١) يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَا (٢) أَجِدُ لَكُمْ رِزْقًا أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ " (٣)
- في (س) و(ظ ٤): يستغني. وفي هامش (س): يستغن. وانظر تعليق السندي الآتي.
- في (ظ ٤): ما، وأشير إليها في (س) .
- حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن، هشام بن سعد فيه ضعف، ويكتب حديثه للمتابعات، وهو أثبت الناس في زيد بن أسلم، فيما قاله أبو داود، وهو متابع وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير شعيب بن حرب- وهو المدائني أبو صالح البغدادي- فمن رجال البخاري. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ١/٣٧٠ من طريق خالد بن نزار، عن هشام بن سعد، بهذا الإسناد، وفيه: "ومن يسألنا نعطه"، بدل: "ومن يستعفف يعفه الله". وأخرجه أبو يعلى (١٠٣٨) من طريق أبي عامر -وهو العقدي- عن هشام بن سعد، ببعضه: "ما أعطي أحد شيئًا أفضل من الصبر". وأخرجه مطولًا ابن حبان (٣٣٩٩)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٣٧٠ من طريق الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي سعيد الخدري، به. وسيرد بإسناد صحيح برقمي (١١٨٩٠) و(١١٨٩١) . وقد سلف بنحوه برقم (١٠٩٨٩) . قال السندي: قوله: "من يتصبر يصبر": "منْ" شرطية في المواضع الثلاثة، والأفعال كلها مجزومات، إلا أن قوله: "من يستغني" قد جاء بثبوت الألف، وهو لغة، وقد سبق تحقيقه مرارًا، ولا يمكن جعل "من" موصولة لأن "يُغْنه" مجزوم. والله تعالى أعلم. قال القرطبي -فيما نقله الحافظ في "الفتح" ١١/٣٠٤-: "ومن يتصبر"، أي: يُعالج نفسه على ترك السؤال، ويصبرُ إلى أن يحصل له الرزق. وقوله: "يصبره الله"، أي: فإنه يقويه ويمكنه من نفسه حتى تنقاد له ويذعن لتحمل الشدة، فعند ذلك يكون الله معه، فيظفره بمطلوبه. وقال ابن الجوزي: وإنما جعل الصبر خير العطاء، لأنه حبس النفس عن فعل ما تحبه، وإلزامها بفعل ما تكره في العاجل مما لو فعله أو تركه لتأذى به في الآجل.