Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا فِرَاسُ بْنُ يَحْيَى الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَقَدْ دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّةَ مَا عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ، قَالَ لِأَهْلِهِ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ اذْرُوا (١) نِصْفِي فِي الْبَحْرِ، وَنِصْفِي فِي الْبَرِّ، فَأَمَرَ اللهُ الْبَرَّ وَالْبَحْرَ فَجَمَعَاهُ ثُمَّ قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ قَالَ: فَغَفَرَ لَهُ بِذَلِكَ " (٢)
- في (ق): ذُروا.
- صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية العوْفي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير معاوية بن هشام: وهو القصار الأزْدي، فمختلف فيه، وهو حسن الحديث. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. وأخرجه أبو يعلى (١٠٠١) و(٥٠٥٥)، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/١٣٤ من طريق معاوية بن هشام، بهذا الإسناد. وسيأتي نحوه بأسانيد صحيحة بالأرقام (١١٦٦٤) و(١١٧٣٦)، وسيكرر برقم (١١١٢٨) . وقد سلف من حديث عبد الله بن مسعود برقم (٣٧٨٥)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: " قال لأهله ": بيان لكيفية دخول الجنة بلا عمل. قوله: "ثم اسحقوني": السحق هو الدق والطحن. قوله: "ثم اذروا نصفي": من ذرى يذرو. قال تعالى: (تذروه الرياح)، أو أذراه: أي: أطاره. قوله: "في البحر".. الخ، أي: لتتفرق الأجزاء بحيث لا يرجى جمعها. قوله: "قال: مخافتك": هذا يدل على أن اليأس من الرحمة الموجب للكفر إنما هو ما كان من جهة اعتقاد نقص في الرحمة. وأما ما كان من جهة اعتقاد قصور في العمل فقد يصير سببًا للمغفرة، والله تعالى أعلم.