Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ (١) عَنِ الْهِجْرَةِ؟ فَقَالَ: " وَيْحَكَ، إِنَّ الْهِجْرَةَ شَأْنُهَا شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " هَلْ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " هَلْ تَمْنَحُ مِنْهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ (٢) . قَالَ: " هَلْ تَحْلِبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا؟ (٣) " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ، فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا " (٤)
- في (س) و(ق)، وهامش (ص): يسأله، وفي هامش (س): فسأله، وعليها علامة الصحة.
- قوله: قال "هل تمنح منها"؟ قال: نعم. هذه العبارة ليست في (ظ ٤) .
- في (ق): ورودها، وهي موافقة لإحدى روايات البخاري.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو المهلبي الأزْدي، وأبو إسحاق الفزاري: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، والزهري: هو محمد بن مسلم بن شهاب، وعطاء بن يزيد: هو الليثي. وأخرجه البخاري (١٤٥٢) و(٣٩٢٣) و(٦١٦٥)، ومسلم (١٨٦٥) (٨٧)، وأبو داود (٢٤٧٧)، والنسائي في "المجتبى" ٧/١٤٣-١٤٤، وفي "الكبرى" (٨٦٩٩)، وابن حبان (٣٢٤٩) من طريق الوليد بن مسلم، والبيهقي في "السنن" ٩/١٥ من طريق الوليد بن مزْيد البيروتي، كلاهما عن الأوزاعي، به. وجاءت عندهم عدا البخاري والبيهقي دون قوله: "فهل تحلبها يوم وردها"؟ قال: نعم. وعلقه البخاري بصيغة الجزم (٢٦٣٣) و(٣٩٢٣) عن محمد بن يوسف، ووصله مسلم من طريقه (١٨٦٥) عن الأوزاعي، به. وسيأتي برقم (١١١٠٨) و(١١٦١٩) . قال السندي: قوله فسأله عن الهجرة: هي ترك الوطن، والانتقال إلى المدينة تأييدًا وتقوية للنبي ﷺ والمسلمين، وإعانة لهم على قتال الكفرة، وكانت فريضة في أول الأمر، ثم نسخ. فلعل السؤال كان حينئذٍ. أو لعله ﷺ خاف عليه لما كان عليه الأعراب من الضعف، حتى إن أحدهم يقول إن حصل له مرض في المدينة، أقلني بيعتك. ونحو ذلك، ولذلك قال: إن شأنها شديد. قوله: "ويحك": للترحم. قوله: "تمنح منها": تعير ذات اللبن ما دام فيها لبن. قوله: "يوم وردها": بكسر واو، أي: نوبة شربها. قوله: "فاعمل من وراء البحار"، أي: فأت بالخير وإن كنت من وراء البحار، ولا يضرك بعدك عن المسلمين. قوله: "لن يترك": بكسر التاء المثناة من فوق، أي: لن ينقصك، وإن أقمت من وراء البحار، وسكنت أقصى الأرض، فهو من الترة كالعدة، والكاف مفعول به، ويمكن جعله من الترك، أي: لا يترك شيئًا من عملك مهملًا، بل يجازيك على جميع أعمالك في أي محل فعلت، لكن الرواية هي الوجه الأول، والله تعالى أعلم.