Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ مَطَرٍ الْحَبَطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو رُؤْبَةَ شَدَّادُ بْنُ عِمْرَانَ الْقَيْسِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي مَرَرْتُ بِوَادِي كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا رَجُلٌ مُتَخَشِّعٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ يُصَلِّي، فَقَالَ (١) لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " اذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ " قَالَ: فَذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا رَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ كَرِهَ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ (٢): فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: " اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ "، فَذَهَبَ عُمَرُ فَرَآهُ عَلَى تِلْكَ (٣) الْحَالِ الَّتِي رَآهُ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: فَكَرِهَ أَنْ يَقْتُلَهُ، قَالَ: فَرَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي مُتَخَشِّعًا، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ، قَالَ: " يَا عَلِيُّ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ "، قَالَ: فَذَهَبَ عَلِيٌّ فَلَمْ يَرَهُ، فَرَجَعَ عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَمْ يُرَهْ، قَالَ (٤): فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ (٥) حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ فِي فُوقِهِ، فَاقْتُلُوهُمْ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ " (٦) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ ٤): قال.
- كلمة: "قال"، ليست في (ظ ٤) .
- كلمة: "تلك"، ليست في (ظ ٤) .
- كلمة: "قال"، ليست في (ظ ٤) .
- في (س) و(ق) وهامش (ص): إليه.
- إسناده ضعيف، أبو رؤبة شداد بن عمران القيسي مجهول الحال، ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٢٢٦، وفي "الكنى" ٩/٣٠، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٤/٣٢٩ -ونسباه قشيريًا، وقال البخاري: القشيري من قيس-، والحافظ في "تعجيل المنفعة" ص١٧٤، ونسبه ثعلبيًا!، وذكر في الرواة عنه اثنين، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٤/٣٥٨، ونسبه تغلبيًا!. وقد ترجم ابن حبان في "الثقات" ٤/٣٥٧ لآخر اسمه شداد بن عبد الرحمن أبو رؤبة القشيري، وذكر أنه يروي عن أبي سعيد الخدري، وروى عنه أبو حنيفة، فمال الحافظ في "التعجيل" إلى ترجيح أنهما واحد، اختلف في اسم أبيه ونسبه، لكن جزم ابن حبان أنهما اثنان، وبقية رجاله ثقات. بكر بن عيسى: هو أبو بشر البصري الراسبي. ثم إن في متنه نكارة بينها السندي كما سيأتي. وأخرجه البخاري في "الكنى" ٩/٣٠ من طريق حفص بن عمر، عن جامع بن مطر، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٦/٢٢٥، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات! وذكره الحافظ في "الفتح" ١٢/٢٩٨-٢٩٩، وجود إسناده! وقوله ﷺ: "إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن ... " الخ، سلف نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (١١٠٠٨)، وسيأتي برقم (١١٦٤٨) . وفي الباب نحو هذه القصة عن أبي بكرة، سيرد ٥/٤٢. وعن أنس عند أبي يعلى (٩٠) . وعن جابر عند أبي يعلى (٢٢١٥) . قال السندي: ولا يخفى ما في ظاهره من البعد، إذ كيف يكره أبو بكر ثم عمر قتل من أمر النبي ﷺ بقتله، وقد جاء أن عمر استأذن في قتل من قال: إن النبيّ ﷺ ما عدل في القسمة، وكذا خالد بن الوليد، والنبي ﷺ ما أذن في قتله، وعلل ذلك بأنه مصل، والذي يظهر أن هذا الرجل المذكور في هذه الأحاديث هو ذاك الرجل الذي جاء فيه أنه استأذن عمر في قتله وخالد، ولا يخفى أن استئذان عمر في قتله أصح وأثبت من هذه الأحاديث، فهذا يقتضي أن في هذه الأحاديث شيئًا، ومن نظر في اختلاف عنوان الواقعة في هذه الأحاديث لا يستبعد ما قلنا، والله تعالى أعلم. قلنا: قصة خالد سلفت برقم (١١٠٠٨)، وفيها: قال النبي ﷺ: "إني لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس، ولا أشق بطونهم" وإسنادها صحيح على شرط الشيخين، وقصة عمر ستأتي برقم (١١٥٣٧)، وإسنادها صحيح على شرط الشيخين كذلك. وقد حاول الحافظ في "الفتح" ١٢/٢٩٩ أن يجمع بين الروايتين؛ رواية النهي عن قتله، ورواية الأمر بقتله، بما لا مقنع فيه، والله أعلم.