Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: " مَا بَالُ رِجَالٍ يَقُولُونَ: إِنَّ رَحِمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا تَنْفَعُ قَوْمَهُ، بَلَى وَاللهِ إِنَّ رَحِمِي مَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنِّي أَيُّهَا النَّاسُ فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَإِذَا جِئْتُمْ " قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَقَالَ آخَرُ (١): أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، قَالَ لَهُمْ: " أَمَّا النَّسَبُ فَقَدْ عَرَفْتُهُ، وَلَكِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ بَعْدِي وَارْتَدَدْتُمُ الْقَهْقَرَى " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م): أخوه، وهو تحريف.
- صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، حمزة بن أبي سعيد الخدري، قال الحافظ في "التعجيل": لم يذكر فيه ابنُ أبي حاتم جرحًا، ولا ذكروا له راويًا غير ابن عقيل، ثم إن في الإسناد اضطرابًا، فقد روي عن عبد الله بن محمد -وهو ابن عقيل بن أبي طالب- هنا، وفي الرواية الآتية برقم (١١١٣٩) عن حمزة بن أبي سعيد، وروي عنه في الرواية الآتية برقم (١١٣٤٥) عن سعيد بن المسيب، وروي عنه عند أبي يعلى (١٢٣٨) عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، وعبد الله بن محمد هذا قال أبو زرعة: يختلف عنه في الأسانيد، وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه، وقال أحمد: منكر الحديث، وقال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال مرةً: ليس بذاك، وقال الفلاس: الناس يختلفون عليه، وقال سفيان بن عيينة: كان ابنُ عقيل في حفظه شيء، أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو القيسي البصري، وزهير: هو ابن محمد التميمي. وأخرجه أبو يعلى (١٢٣٨) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، عن أبي عامر، بهذا الإسناد، إلا أن فيه عبد الرحمن بن أبي سعيد بدل حمزة. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" ٤/٧٤-٧٥ من طريق زهير بن محمد، به، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وأخرجه الطيالسي (٢٢٢١) عن عمرو بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/٣٦٤، ونسبه إلى أبي يعلى، وفاته أن ينسبه لأحمد، وقال: ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد وُثق. وسيأتي بالأرقام (١١١٣٩) و(١١٣٤٥) و(١١٥٩١) . وقسمه الأول وهو قوله ﵊: "إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة". له شاهد من حديث عمر بن الخطاب أخرجه ابنُ سعد ٨/٤٦٣ عن أنس بن عياض الليثي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عمر، مرفوعًا، بلفظ: "كل نسبٍ وسببٍ منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي"، وإسناده منقطع، وأخرجه الحاكم ٣/١٤٢ من طريق جعفر بن محمد أيضًا عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن عمر، به، وصححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: منقطع. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٦٣٥) من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، عن عمر. وهذا إسناد مضطرب، فالأول: عن محمد الباقر، عن عمر، والإسناد الثاني: عن محمد الباقر، عن أبيه علي، عن عمر، والثالث: عن محمد الباقر، عن جابر، عن عمر. وأخرجه الطبراني (٢٦٣٣) عن جعفر بن محمد بن سليمان النوفلي، عن إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن عبد العزيز الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن علي، عن عمر. وجعفر بن محمد بن سليمان النوفلي لم نجد من ترجم له، وباقي رجال الإسناد رجال الصحيح. وأخرجه الطبراني (٢٦٣٤) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن عبادة بن زياد الأسدي، عن يونس بن أبي يعفور، عن أبيه، عن ابن عمر، عن عمر. وإسناده ضعيف لضعف يونس بن أبي يعفور، فإنه يخطىء كثيرًا. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" ٦/١٨٢ من طريقين عن إبراهيم بن مهران بن رستم المروزي، عن الليث بن سعد القيسي مولى بني رفاعة، عن موسى بن على بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني، عن عمر. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٧/١١٤ من طريق سفيان بن وكيع بن الجراح، عن روح بن عبادة، عن ابن جريج، أخبره ابن أبي مليكة، عن حسن بن حسن، عن أبيه، عن عمر. وهذا إسناد ضعيف لضعف سفيان بن وكيع. وقد زاد ابن كثير نسبته في "التفسير" تفسير قوله تعالى: (فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون) إلى البزار والهيثم بن كليب والضياء في "المختارة". وشاهد آخر من حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٦٢١) عن عيسى بن القاسم الصيدلاني البغدادي، عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم المروزي، عن موسى بن عبد العزيز العدني، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عنه، مرفوعا بلفظ: "كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي" أورده الهيثمي في "المجمع" ٩/١٧٣، وقال: ورجاله ثقات. وأخرجه مطولًا البزار (٢٣٦٣)، وفي إسناده إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، وهو متروك. وثالث من حديث المسور بن مخرمة، سيرد ٤/٣٢٣ و٣٣٢، وقد أورده الهيثمي في "المجمع" ٩/٢٠٣، ونسبه إلى الطبراني [٢٠/ (٣٠)]، وقال: وفيه أم بكر بنت المسور، ولم يجرحها أحد، ولم يوثقها، وبقية رجاله وثقوا. قلنا: فاته أن ينسبه لأحمد. ورابع لا يُفرح به من حديث ابن عمر عند ابن عساكر فيما ذكره ابن كثير في "التفسير"، وفي إسناده إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو متروك. فيتقوى الحديث بمجموع هذه الشواهد. وقوله: "وإني أيها الناس فرط لكم على الحوض ... الخ": له شاهد بنحوه من حديث أبي هريرة عند البخاري (٦٥٨٥) و(٦٥٨٦)، بلفظ: "يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي، فيُجْلون عن الحوض، فأقول: يارب أصحابي، فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى". وآخر من حديث ابن عباس، سلف برقم (٢٣٢٧)، بلفظ: "أنا فرطكم على الحوض، فمن ورد أفلح، ويؤتى بأقوام، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: أي رب، فيقال: ما زالوا بعدك يرتدون على أعقابهم". وثالث من حديث ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٣٩)، وذكرنا هناك أن حديث الحوض من الأحاديث المتواترة، روي من حديث (٥٧) صحابيًا، ذكرهم الكتاني في "نظم المتناثر" ص١٥١. قال السندي: قوله: "وإني أيها الناس فرط لكم"، أي: متقدم عليكم أهيىء لكم ما تحتاجون إليه، أي: فرط لكم عمومًا، فكيف لا ينتفع بي قرابتي. وقوله: "فإذا جئتم": لبيان أنه يشترط في ذلك البقاء على الإسلام، ولا ينفع بدونه.