Translation coming soon إن شاء اللهوَعَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ فِي الْجَنَّةِ كَمَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف، وهو إسنادُ الرواية (١١٢٣٢) . وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٩٢٦)، وأبو يعلى (١٢٧٥) من طريق حسن بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" (١٧٧)، والبيهقي في "البعث والنشور" (٢٦١) من طريق قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، به. وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" (١٧٧) أيضًا من طريق عمرو بن الحارث، عن دراج، به. وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٣٩٧، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالُه وثقوا على ضعف فيهم. ويشهد له حديثُ معاوية بن حيْدة عند أحمد ٥/٣ أخرجه عن حسن -وهو ابن موسى-، عن حماد -وهو ابن سلمة-، عن الجُريري -وهو سعيد بن إياس-، عن حكيم بن معاوية، عنه، مرفوعًا، بلفظ: "أنتم توفون سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله ﷿، وما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عامًا، وليأتين عليه يوم، وإنه لكظيظ" وإسناده صحيح، حماد بن سلمة سمع من الجُريري قبل اختلاطه، وباقي رجاله ثقات. وحديثُ عتبة بن غُزوان عند مسلم (٢٩٦٧) مطولًا، وفيه: ولقد ذُكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليها يوم وهو كظيظ من الزحام. وسيرد ٤/١٧٤. قال ابن القيم: فهذا موقوف، فان كان رسول الله ﷺ هو الذاكر لهم ذلك، كان هذا سعة ما بين باب من أبوابها، ولعله الباب الأعظم، وإن كان الذاكر لهم ذلك غير رسول الله ﷺ لم يقدم على حديث أبي هريرة. قلنا: يعني الذي سنذكره عقب حديث عبد الله بن سلام في أن سعة ما بين مصراعي الجنة كما بين مكة وبصرى، أو كما بين مكة وهجر. وحديث عبد الله بن سلام عند الطبراني في "المعجم الكبير" (٣٨٧) في الجزء المنشور فيما بعد وهو قطعة من الجزء (١٣) بلفظ: "ما بين مصراعي الجنة مقدار أربعين عامًا، وليأتين عليه يوم يُزاحمُ عليه كإزحام الإبل وردت لخمس ظماء". قال الهيثمي في "المجمع " ١٠/٣٩٧ بعد أن نسبه إلى الطبراني: وفيه زريك بن أبي زريك، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلنا: زريك بن أبي زُريك -بضم الزاي وفتح الراء كما في "التوضيح" ٤/٢٩٤- ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٤٥١، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/٦٢٤ ونقل فيه أن ابن معين وابن الجنيد وثقاه، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٦/٣٤٨. وفي الباب كذلك عن أبي هريرة عند البخاري (٤٧١٢)، ومسلم (١٩٤)، إلا أن لفظ البخاري: "ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وحمْير، أو كما بين مكة وبصرى"، ولفظ مسلم: "كما بين مكة وهجر، أو هجر ومكة"، قال القسطلاني: حمير، أي: صنعاء، لأنها بلد حمير. قلنا: وهجر مدينة هي قاعدة بلاد البحرين. وعن عبد الله بن عمر عند الترمذي (٢٥٤٨)، وأبي نُعيم في "صفة الجنة" (١٧٩) بلفظ: "باب أمتي الذي يدخلون منه الجنة عرضه مسيرةُ الراكب الجواد ثلاثًا، ثم إنهم ليُضْغطُون عليه حتى تكاد مناكبهم تزول"، قال الترمذي: هذا حديث غريب، سألت محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: لخالد بن أبي بكر مناكير عن سالم بن عبد الله. قال ابن القيم في "حادي الأرواح" ص٤٤، بعد أن أورد أحاديث الباب ومنها حديث أبي هريرة هذا: فالصحيح المرفوع السالم عن الاضطراب والشذوذ والعلة حديث أبي هريرة المتفق على صحته. قال السندي: قوله: "ما بين مصراعين": هما البابان المعلقان على منفذ واحد.