Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَالسِّوَاكُ، وَأَنْ (١) يَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَلَوْ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ " (٢)
- في (م): وإنما.
- حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه، وابن لهيعة قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، فمن رجال مسلم. بكير: هو ابن عبد الله الأشج. وأخرجه ابن حبان (١٢٣٣) من طريق حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، بهذا الإسناد، وقرن مع بكير سعيد بن أبي هلال. وأخرجه مسلم (٨٤٦) (٧)، والبيهقي في "السنن" ٣/٢٤٢، من طريق عمرو بن سواد العامري، وأبو داود (٣٤٤)، والنسائي في "المجتبى" ٣/٩٢ عن محمد بن سلمة المرادي، كلاهما عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال وبكير بن الأشج، به. وزادو في آخره: إلا أن بكيرًا لم يذكر عبد الرحمن، وقال في الطيب: ولو من طيب المرأة. وأخرجه البخاري (٨٨٠)، وابن خزيمة (١٧٤٥)، والبيهقي ٣/٢٤٢ من طريق شعبة، وابن خزيمة (١٧٤٤)، وأبو يعلى (١١٠٠) من طريق محمد بن المنكدر، كلاهما عن أبي بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سُليم، عن أبي سعيد، به دون ذكر عبد الرحمن بن أبي سعيد في الإسناد. وقد سقط من مطبوع أبي يعلى اسم أبي بكر بن المنكدر. وأخرجه الطيالسي (٢٢١٦)، عن فليح، عن أبي بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سليم، عن أبي سعيد، دون ذكر عبد الرحمن بن أبي سعيد. فيكون بُكير -في رواية- وشعبةُ وفليح ومحمدُ بنُ المنكدر لم يذكروا في الإسناد عبد الرحمن بن أبي سعيد، وذكره بكير -في رواية أحمد هذه، وعند ابن حبان- وسعيد بن أبي هلال، كما سيأتي برقم (١١٦٥٨) . قال الدارقطني في "العلل" ٣/الورقة ٢٣٥ في هذا الحديث: يرويه أبو بكر بن المنكدر، واختلف عنه، فرواه سعيد بن أبي هلال، وبكير بن عبد الله بن الأشج، عن أبي بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سُليم الزرقي، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، فضبطا إسناده وجوداه. قلنا: يعني بزيادة عبد الرحمن بن أبي سعيد في الإسناد. ووهم الحافظ في "الفتح" ٢/٣٦٥ في قوله: إن أحمد أخرج الحديث من طريق ابن لهيعة، عن بكير، ليس فيه عبد الرحمن، بل هو فيه كما تراه، والحافظ نفسه ذكره في "أطراف المسند" ٦/٢٧١. وتعقب الحافظُ الدارقطنى في قوله: فضبطا إسناده وجوداه بقوله: وليس كما قال، بل المنفرد بزيادة عبد الرحمن هو سعيد بن أبي هلال، وقد وافق شعبة وبكيرًا على إسقاطه محمدُ بنُ المنكدر أخو أبي بكر، أخرجه ابن خزيمة، والعدد الكثير أولى بالحفظ من واحد. قلنا: بل تابع سعيدًا بإثبات لهذه الزيادة بكير أيضًا في رواية أحمد. ثم قال الحافظ: والذي يظهر أن عمرو بن سُليم سمعه من عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، ثم لقي أبا سعيد فحدثه، وسماعه منه ليس بمنكر لأنه قديم، ولد في خلافة عمر بن الخطاب، ولم يوصف بالتدليس. قلنا: رواية عمرو بن سليم عن أبي سعيد في "الصحيحين"، وبزيادة عبد الرحمن بن أبي سعيد يكون الإسناد من المزيد في متصل الأسانيد، على قول الحافظ. وانظر (١١٠٢٧) . قال السندي: قوله: "على كل محتلم"، أي: واجب عليه كما جاء به التصريح في رواية الحديث، والسواك، أي: واجب، وكذلك مسّ الطيب، لكن الظاهر أن المراد بالواجب تأكيد الثبوت، وهو أن يكون سنة مؤكدة مثله، والله تعالى أعلم.