Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يُدْعَى نُوحٌ ﵇ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُدْعَى قَوْمُهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ - أَوْ مَا (١) أَتَانَا مِنْ أَحَدٍ - قَالَ: فَيُقَالُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، قَالَ: الْوَسَطُ الْعَدْلُ، قَالَ: فَيُدْعَوْنَ فَيَشْهَدُونَ (٢) لَهُ بِالْبَلَاغِ، قَالَ: ثُمَّ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ " (٣)
- في (ظ ٤) و(ق): وما، وهو الموافق لرواية ابن أبي شيبة وابن حميد والبيهقي في "الشعب".
- في (ظ ٤): فتدعون فتشهدون.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السَّمان. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٥٤، وعبد بن حميد في "المنتخب" (٩١٣)، والبخاري في "صحيحه" (٣٣٣٩) و(٤٤٨٧) و(٧٣٤٩)، وفي "خلق أفعال العباد" ص٤١-٤٢، والترمذي (٢٩٦١)، وأبو يعلى (١١٧٣)، والطبري (٢١٧٩) و(٢١٨٠)، وابن حبان (٦٤٧٧)، والبيهقي في "الشعب" (٢٦٤)، وفي "الأسماء والصفات" ص٢١٦ من طرق عن الأعمش، به. وقد سلف مختصرًا بالأرقام (١١٢٧١) و(١١٠٦٨) . قال السندي: قوله: "فيشهدون له بالبلاغ": قد يستنبط من هذا أنه يكفي في الشهادة مجرد العلم، ولا حاجة فيها إلى العيان، إلا أن يقال: لا تقاس شهادة الدنيا بشهادة الآخرة. ثم يقال: إن كفى علم الحاكم، فكفى بالله شهيدًا، فأي حاجة إلى هذه الشهادة، وإلا فكيف يكفي علم هذه الأمة، مع أن علمهم من جهة إعلام الحاكم ﷾؟ فلعل المقصود إظهار شرف هذه الأمة، فلله الحمد على ما أنعم.