Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كُنَّا جُلُوسًا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ بَعْضِ بُيُوتِ نِسَائِهِ، قَالَ: فَقُمْنَا مَعَهُ، فَانْقَطَعَتْ نَعْلُهُ، فَتَخَلَّفَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ يَخْصِفُهَا، فَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَضَيْنَا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ يَنْتَظِرُهُ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ: " إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ هَذَا الْقُرْآنِ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ "، فَاسْتَشْرَفْنَا وَفِينَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ ". قَالَ: فَجِئْنَا نُبَشِّرُهُ، قَالَ: وَكَأَنَّهُ (١) قَدْ سَمِعَهُ (٢)
- في هامش (س): فكأنه، نسخة.
- حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير فطر: وهو ابن خليفة المخزومي، فقد روى له البخاري مقرونًا، وقد توبع. حسين بن محمد: هو ابن بهرام المَروذي، ورجاء والد إسماعيل: هو ابن ربيعة. وأخرجه القطيعي في زوائده على "الفضائل" لأحمد (١٠٧١) -ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" ١/٦٧-، والحاكم ٣/١٢٢-١٢٣ من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما عن فطر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٦٤ من طريق عبد الملك بن حميد بن أبي غنية -ومن طريقه ابن عدي في "الكامل" ٧/٢٦٦٦-، والقطيعي في زوائده على "الفضائل" لأحمد (١٠٨٣)، والنسائي في "الكبرى" (٨٥٤١)، وأبو يعلى (١٠٨١)، وابن حبان (٦٩٣٧)، والحاكم ٣/١٢٢-١٢٣، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٤٣٦، والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٥٧)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٣٨٦) من طريق الأعمش، كلاهما عن إسماعيل بن رجاء، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: ضعفه ابن الجوزي بإسماعيل بن رجاء ظنًا منه أنه إسماعيل بن رجاء الحصْني، فهو منكر الحديث كما ذكر ابن حبان في "المجروحين" ١/١٣٠، وهذا وهم من ابن الجوزي ﵀. وقد نبه على ذلك الإمام الذهبي في "تلخيص العلل المتناهية" ورقة ١٨. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" في موضعين ٥/١٨٦ وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، و٩/١٣٣، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير فطر بن خليفة، وهو ثقة. وقد سلف برقم (١١٢٥٨)، وسيأتي (١١٧٧٥) . قال السندي: قوله: "من يقاتل على تأويل القرآن"، أي: يقاتل البغاة معتمدًا فيه على تأويل القرآن، وهو قوله تعالى: (فقاتلوا التي تبغي)، ولك لأن معرفة أن هؤلاء بغاة يستحقون القتال يحتاج إلى التأمل والفهم، فجعل قتال أولئك مبنيًا على التأويل. قوله: "على تنزيله"، أي: قاتل المشركين معتمدًا على تنزيل الله تعالى قتالهم في القرآن بقوله: (قاتلوا المشركين)، أي: فيكم من يجمع بين قتال البغاة والمشركين.. وفي هذا الحديث معجزة له ﷺ، فقد أخبر قبل الوقوع، فوقع كما أخبر، والله تعالى أعلم. قوله: "خاصف النعل": الخصف: الجمع والضم، يقال: خصف نعله، أي: خرزها.