Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ حَرَامًا خَالَهُ أَخَا (١) أُمِّ سُلَيْمٍ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا، فَقُتِلُوا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَكَانَ رَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وَكَانَ هُوَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: اخْتَرْ مِنِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ: يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ، وَيَكُونُ لِي أَهْلُ الْوَبَرِ، أَوْ أَكُونُ خَلِيفَةً مِنْ بَعْدِكَ، أَوْ أَغْزُوكَ بِغَطَفَانَ أَلْفِ أَشْقَرَ وَأَلْفِ شَقْرَاءَ، قَالَ: فَطُعِنَ (٢) فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ فَقَالَ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، ائْتُونِي بِفَرَسِي، فَأُتِيَ بِهِ فَرَكِبَهُ، فَمَاتَ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أَخُو أُمِّ سُلَيْمٍ، وَرَجُلَانِ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، (٣) وَرَجُلٌ أَعْرَجُ، فَقَالَ لَهُمْ: كُونُوا قَرِيبًا مِنِّي حَتَّى آتِيَهُمْ، فَإِنْ آمَنُونِي، وَإِلَّا كُنْتُمْ قَرِيبًا، فَإِنْ قَتَلُونِي أَعْلَمْتُمْ أَصْحَابَكُمْ، قَالَ: فَأَتَاهُمْ حَرَامٌ فَقَالَ: أَتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغْكُمْ رِسَالَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ وَأَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ خَلْفِهِ، فَطَعَنَهُ حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: ثُمَّ قَتَلُوهُمْ كُلَّهُمْ غَيْرَ الْأَعْرَجِ، كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَأُنْزِلَ عَلَيْنَا وَكَانَ مِمَّا يُقْرَأُ، فَنُسِخَ: أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا، أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا، وَأَرْضَانَا، قَالَ: " فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا: عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِي لِحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ الَّذِينَ عَصَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ " (٤)
- في الأصول: أخو، وضبب عليها في (س)، والمثبت من (م) .
- أي: عامر بن الطفيل.
- تفرد عبد الصمد عن همام فقال: من بني أمية، وقال غيره عنه: من بني فلان، ولم يشتهر عند أهل السير أنه كان في هذه السرية أحد من بني أمية.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وهمام: هو ابن يحيى العوْذي، وإسحاق: هو ابن عبد الله بن أبي طلحة. وأخرجه البخاري (٢٨٠١) و(٤٠٩١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٤٤، والبيهقي في "الدلائل" ٣/٣٤٥-٣٤٧ من طرق عن همام، بهذا الإسناد- واقتصر الطحاوي على الفقرة الأخيرة من الحديث. واختلف على همام في مدة دعاء النبي ﷺ على هذه الأحياء، فرُوي عنه أربعين كما هو هنا ورُوي سبعين كما في أحد طريقي البيهقي، ورُوي ثلاثين صباحًا، وهو الصحيح المحفوظ عن أنس. وسيأتي برقم (١٣٢٥٥) و(١٤٠٧٤) . وانظر ما سلف برقم (١٢٠٦٤) . قوله: "عامر بن الطفيل"، قال السندي: هو العامري، مات كافرًا، وليس هو عامر بن الطفيل الأسلمي الصحابي. "أهل السهل" أراد به المدن والقرى، أي: كن أميرًا لأهل البلدان، وأكون أميرًا لأهل البوادي. "ألف أشقر" قيل: الشُقْرة كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره، والظاهر أنه أراد بالأول أهل الخيل، والثاني أهل النُّوق، ويحتمل أنه أراد بالأول أهل الجمال، وبالثاني أهل النوق، والله تعالى أعلم. "فطُعِن" على بناء المفعول، أي: أصابه الطاعون. "من بني فلان": من بني سلُول. "غُدَّة" ضبط بالرفع، أي: هي، أي: القرحة، غُدَّة، وقيل بالنصب، بتقدير: أُغدّ غدة، من أغدَّ البعيرُ: صار ذا غدة. اهـ.