Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا سِرْتُمْ فِي الْخِصْبِ، فَأَمْكِنُوا الرِّكَابَ أَسْنَانَهَا، وَلَا تُجَاوِزُوا الْمَنَازِلَ، وَإِذَا سِرْتُمْ فِي الْجَدْبِ، فَاسْتَجِدُّوا (١)، وَعَلَيْكُمْ بِالدَّلْجِ، فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ، وَإِذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمُ الْغِيلَانُ، فَبَادَرُوا (٢) بِالْأَذَانِ، وَإِيَّاكُمْ وَالصَّلَاةَ عَلَى جَوَادِّ (٣) الطَّرِيقِ، وَالنُّزُولَ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ، وَالسِّبَاعِ، وَقَضَاءِ الْحَاجَةِ، فَإِنَّهَا الْمَلَاعِنُ " (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ ٤): فاستنجدوا.
- في (م) و(س): فنادوا.
- في (ظ ٤): جوانب، وكتب على هامشها: جواد.
- صحيح لغيره دونَ قوله: "وإذا تغولت الغيلان فبادروا بالأذان" ورجاله ثقات رجال الصحيح، لكن الحسن- وهو البصري- لم يسمع من جابر. هشام: هو ابن حسان القُرْدُوسي. وأخرجه عبد الرزاق (٩٢٤٧)، وابن خزيمة (٢٥٤٩)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٥٢٣) من طرق عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٣٢٩)، وابن خزيمة (٢٥٤٨) من طريق سالم، عن الحسن، به. ورواية ابن ماجه مختصرة بآخره. وسيأتي برقم (١٥٠٩١) عن يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان. وأخرجه البزار (٣١٢٩- كشف الأستار) من طريق يونس بن عبيد، وابن عدي في "الكامل" ٥/١٧٦٠ من طريق عمرو بن عبيد، كلاهما عن الحسن البصري، عن سعد بن أبي وقاص، قال: أمرنا رسول الله ﷺ إذا تغولت لنا، أو إذا رأينا الغول ننادي بالأذان. وقال البزار عقبه: لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه، ولا نعلم سمع الحسن من سعد شيئًا. ويشهد له دون قصة الغيلان: حديث أنس عند أبي داود (٢٥٧١)، والبزار (١٦٩٤) و(١٦٩٦)، وابن خزيمة (٢٥٥٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١١٣)، وانظر تمام تخريجه فيه، وهو حديث صحيح. وثان من حديث أبي هريرة عند مسلم (١٩٢٦)، وقد سلف في مسنده برقم (٨٤٤٢) . وثالث من حديث ابن عباس عند البزار (١٦٩٥)، وسنده حسن. ورابع من حديث معدان أبي خالد عند الطبراني في "الكبير" ٨/١٩، ورجاله رجال الصحيح. ويشهد لقصة الغيلان حديث أبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط" (٧٤٣٢)، وإسناده ضعيف بمرة. قوله: "في الخِصْب"، قال السندي: بكسر خاء معجمة: كثرة العُشْب والرعي. " فأَمكِنوا"، أي: مكنُوا. "الركاب"، أي: الإبل. "أسنانَها" جمع سنن، وهو بدل من الركاب، أي: مكنوا أسنانها من الرعي والأكل، أي: دعوها ساعة فساعة حتى ترعى، وقيل: الأسنان جمع "سِن" بمعنى ما تأكله الإبل وترعاه من العشب، فإن السن يطلق عليه، فالمراد بالأسنان: المرعى، والمعنى: أَمكِنوا الإبل من مرعاها. "الجَدْب" القحط وزنًا ومعنىً. "فاستَجِدوا"، أي: اجتهدوا في السير، وأسرعوا فيه. قلنا: ووقع في رواية ابن خزيمة (٢٥٤٨): فانجوا، وفي الأخرى (٢٥٤٩): فاستنجوا، وهذه الأخيرة ستأتي عند المصنف برقم (١٥٠٩١) . ومعناه: اطلبوا النجاة. "بالدُّلج" بضم ففتح: جمع دُلْجة، كظُلَم جمع ظُلْمة، والدُّلْجة: السير بالليل أو آخره، والأول أنسبُ بالحديث، حيث قال: "فإن الأرض تطوى بالليل" من غير فرق بين أوله وآخره. "تغوَّلت"، أي: تلونت وظهرت في ألوان مختلفة وصور شتى. "الغيلان" سحرة الجن تفتن الناس بالإضلال عن الطرق. "بالأذان" دفعًا لشرها، فإن الشياطين تتفرق عند الأذان. "على جوادَّ الطريق" بتشديد الدال، جمع جادة بالتشديد، وهي معظم الطريق. "الملاعن" المحالّ الجالبة للعن على صاحبها، فإن العادة جرت بلعن من يقضي الحاجة في الطرق سواء جاز لعنه شرعًا أم لا.