Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ "، قَالَ جَعْفَرٌ: قَالَ أَبِي: " وَقَضَى بِهِ عَلِيٌّ بِالْعِرَاقِ "، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: (١) " كَانَ أَبِي قَدْ ضَرَبَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: وَلَمْ يُوَافِقْ أَحَدٌ الثَّقَفِيَّ (٢) عَلَى جَابِرٍ، فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَرَأَهُ عَلَيَّ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ صَحَّ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- هو عبد الله بن الإمام أحمد.
- في (ظ٤): ثم لم يوافَق الثقفي.
- في (م) و(ق) ونسخة في (س): هو صح، بزيادة "هو". والحديث إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جعفر- وهو ابن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب- فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن ماجه (٢٣٦٩)، والترمذي (١٣٤٤)، وابن الجارود (١٠٠٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٤٤-١٤٥، والدارقطني ٤/٢١٢، والبيهقي ١٠/١٧٠، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢/١٣٦ من طريق عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة في الأيمان والنذور كما في "إتحاف المهرة" ٣/٣٤٠، والبيهقي ١٠/١٧٠، وابن عبد البر ٢/١٣٨ من طريق إبراهيم بن أبي حية، والطبراني في "الأوسط" (٧٣٤٥)، وابن عبد البر ٢/١٣٥ من طريق عبيد الله بن عمر، وابن عبد البر ٢/١٣٦-١٣٧ من طريق يحيى بن سليم، و١٣٧ من طريق محمد بن عبد الرحمن بن رداد، أربعتهم عن جعفر بن محمد، به. وأخرجه ابن عبد البر ٢/١٣٤ من طريق عثمان بن خالد المدني، عن مالك، عن جعفر بن محمد، به. وقال: هكذا حدَّث به عثمان بن خالد، عن مالك مسندًا، والصحيح فيه عن مالك أنه مرسل في روايته. وقد تابع عثمانَ ابن خالد إسماعيلُ بن موسى الكوفي فرواه أيضًا عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٧٢١، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة في الأيمان والنذور، والطحاوي ٤/١٤٥، والبيهقي ١٠/١٦٩، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٢٢٥، والطحاوي ٤/١٤٥ من طريق سفيان الثوري، والترمذي (١٣٤٥)، والبيهقي ١٠/١٦٩ من طريق إسماعيل بن جعفر، وأبو عوانة، والبيهقي ١٠/١٦٩ من طريق يحيى بن أيوب، والبيهقي ١٠/١٦٩ من طريق ابن جريج، خمستهم (مالك والثوري وإسماعيل ويحيى وابن جريج) عن جعفر ابن محمد، عن أبيه مرسلًا، ولم يذكروا جابرًا. قلنا: وقد رجح الإرسالَ الترمذيُّ وأبو عوانة الإسفراييني وابن عبد البر، لكن قال الدارقطني في كتابه "العلل"- فيما نقله الزيلعي في "نصب الراية" ٤/١٠٠-: كان جعفر بن محمد ربما أرسل هذا الحديث، وربما وصله عن جابر، لأن جماعة من الثقات حفظوه عن أبيه، عن جابر، والقول قولهم، لأنهم زادوا، وهم ثقات. وأخرجه الدارقطني ٤/٢١٢ من طريقين عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب مرفوعًا. قلنا: ومحمد بن علي لم يسمع من جده علي ابن أبي طالب كما نص عليه غيرُ واحد من الأئمة. وأخرجه الدارقطني- كما في "التمهيد" ٢/١٣٧-١٣٨- من طريق محمد بن عبد الرحمن بن رَدَّاد، و١٣٨ من طريق ابن ردادِ أيضًا عن مالك، كلاهما (ابن رداد ومالك) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب. قلنا: ومحمد بن عبد الرحمن بن رداد، قال أبو حاتم الرازي: ذاهب الحديث ليس بقوي، ولينه أبو زرعة الرازي. وللحديث شاهد من حديث ابن عباس عند مسلم (١٧١٢)، وقد سلف برقم (٢٢٢٤)، وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: "قضى باليمين مع الشاهد" قال السندي: حال من اليمين، أي: قضى باليمين حال كونه مع الشاهد الواحد، أي أنَّ المدَّعِي عجز عن الشاهد الآخر، فقضى بيمينه مع الشاهد الواحد، وجعل يمينه بمنزلة الشاهد الثاني. قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٢/١٥٣: ولم يأت عن أحد من الصحابة أنه أنكر اليمين مع الشاهد، بل جاء عنهم القول به، وعلى القول به جمهور التابعين بالمدينة، سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن، والقاسم بن محمد، وعروة وسالم، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وعُبيد الله بن عبد الله، وخارجة بن زيد وسليمان بن يسار، وعلي بن حسين، وأبو جعفر محمد بن علي، وأبو الزناد وعمر بن عبد العزيز، وبه قال مالك وأصحابه والشافعي وأتباعه، وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد وأبو ثور وداود بن علي وجماعة أهل الأثر. وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي: لا يقضى باليمين مع الشاهد الواحد، وهو قول عطاء والحكم بن عتيبة وطائفة. وانظر تمام البحث فيه.