Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ، قَالَ: فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟، قَالَ: نَمَصُّهَا كَمَا يَمَصُّ الصَّبِيُّ، ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ فَيَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ، قَالَ: وَكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الْخَبَطَ، ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالْمَاءِ (١) فَنَأْكُلُهُ، قَالَ: وَانْطَلَقْنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَهَيْئَةِ الْكَثِيبِ الضَّخْمِ، فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ دَابَّةٌ تُدْعَى الْعَنْبَرُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ - قَالَ حَسَنُ بْنُ مُوسَى: ثُمَّ قَالَ: لَا، بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالَ هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: لَا (٢) بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ - وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ فَكُلُوا، وَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا، وَنَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ حَتَّى سَمِنَّا، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبِ عَيْنَيْهِ (٣) بِالْقِلَالِ الدُّهْنَ، وَنَقْتَطِعُ (٤) مِنْهُ الْفِدَرَ كَالثَّوْرِ - أَوْ كَقَدْرِ (٥) الثَّوْرِ - قَالَ: وَلَقَدْ أَخَذَ مِنَّا أَبُو عُبَيْدَةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَأَقْعَدَهُمْ فِي وَقْبِ عَيْنِهِ، وَأَخَذَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَأَقَامَهَا، ثُمَّ رَحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ مَعَنَا - قَالَ حَسَنٌ: ثُمَّ رَحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ كَانَ (٦) مَعَنَا - فَمَرَّ مِنْ تَحْتِهَا، وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ، فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ فَتُطْعِمُونَا؟ " قَالَ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْهُ، فَأَكَلَهُ (٧)
- في (ظ ٤) و(ق): في الماء.
- في (ظ ٤) و(ق): "قال: ثم قلت: لا"، بزيادة "ثم قلت"، فيصير بهذا ما بعدها من كلام جابر! والمحفوظ أنه من كلام أبي عبيدة أمير السرية.
- في (م) ونسخة في (س): عينيه.
- في (ظ ٤): ونقطع.
- في (ظ٤): كفِدَر، بالفاء، والمثبت من (م) و(س) و(ق)، ووقع هذا الخلاف أيضًا في نسخ "صحيح مسلم".
- لفظة "كان" من (م) ونسخة في (س) .
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وقد صرح بالسماع في الحديث السابق. زهير: هو ابن معاوية. وأخرجه مسلم (١٩٣٥) (١٧)، وأبو داود (٣٨٤٠)، وأبو عوانة ٥/١٤٥- ١٤٦ و١٤٦، وابن حبان (٥٢٦٠)، والبيهقي ٩/٢٥١ من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. قوله: "الكثيب"، أي: المجتمع من الرَّمْل كالتلة. "وَقْب" قال السندي: بفتح واو وسكون قاف: المحل الذي فيه العين. "الفِدَر" بكسر فاء وفتح دال، جمع فِدْرة بمعنى القطعة. "أو كقدر الثور" بفتح قاف فسكون دال، أي: مثل الثور. "وشائق" الوشيقة بالشين المعجمة: أن يؤخذ اللحم فيغلى قليلًا ولا ينضج ويحمل في الأسفار، وقيل: هي القَديد.