Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ، وَلَا إِقَامَةٍ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ، وَحَثَّهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ، ثُمَّ مَضَى إِلَى النِّسَاءِ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى اللهِ، وَوَعَظَهُنَّ وَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَحَثَّهُنَّ عَلَى طَاعَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: " تَصَدَّقْنَ، فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ "، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ سَفَلَةِ النِّسَاءِ، سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " إِنَّكُنَّ (١) تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ "، فَجَعَلْنَ يَنْزِعْنَ حُلِيَّهُنَّ، وَقَلَائِدَهُنَّ، وَقِرَطَتَهُنَّ، وَخَوَاتِيمَهُنَّ، يَقْذِفْنَ بِهِ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، يَتَصَدَّقْنَ بِهِ "، (٢)
- في (م) و(س): لأنكن.
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك- وهو ابن أبي سليمان العَرْزمي الكوفي-، فمن رجال مسلم. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٣/١٨٦، وفي "الكبرى" (١٧٨٤)، وابن خزيمة (١٤٦٠)، والدارقطني ٢/٤٦-٤٧ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. ورواية الدارقطني مختصرة إلى قوله: ولا إقامة، ورواية ابن خزيمة مختصرة أيضًا من قوله: فأمرهن بتقوى الله ...، إلى آخر الحديث. وأخرجه الدارمي (١٦١٠)، ومسلم (٨٨٥) (٤)، والفريابي في "أحكام العيدين، و(٩٨) و(٩٩)، وأبو يعلى (٢٠٣٣)، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/٣٢٤، والبيهقي ٣/٣٠٠ من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، به. وانظر (١٤١٦٣) . وقوله ﷺ: "فإِن أَكثركن"، أي: أكثر جنس النساء، وليس المراد أكثر الحاضرات. قاله السندي. وقوله: "من سَفِلَة النساء" بفتح السين وكسر الفاء، وبعض العرب يخفِّف، فيقول: من سِفْلة، فينقل كسرة الفاء إلى السين، أي: من النازلات رُتْبةً، لا من عِلْيتهن وخِيارهن حسبًا ونسبًا، ووقع في رواية مسلم وابن خزيمة: "من سِطَة النساء"، ولضبط هذا الحرف والكلام عليه انظر "مشارق الأنوار" ٢/٢١٤، و"شرح النووي" ٦/١٧٥. وقوله: "سفعاء الخدين"، قال ابن الأثير في "النهاية" ٢/٣٧٤: السُّفْعَة: نوع من السواد ليس بالكثير، وقيل: هو سواد مع لون آخر. وقوله ﷺ: "وتكفُرْنَ العشير"، أي: تنكرْنَ إحسان الزوج. قاله السندي.