Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ (١)، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ عَالِيَةٌ أَصْوَاتُهُنَّ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ - يَعْنِي - فَدَخَلَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلاءِ اللاتِي كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ " قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلا تَهَبْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَغْلَظُ وَأَفَظُّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا إِلا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ " (٢) قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ أَبِي: وقَالَ يَعْقُوبُ: " مَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنَا صَالِحٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ "
- في (م) وأصولنا الخطية و"جامع المسانيد" ٢/ورقة ٩٤: عبد الحميد بن عبد الرحمن بن محمد بن زيد، بزيادة "بن محمد"، والصواب حذفها كما جاء في رواية يعقوب عند البخاري ومسلم، وكما في كتب الرجال.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. صالح: هو ابن كيسان. وأخرجه البخاري (٣٢٩٤) (٣٦٨٣)، ومسلم (٢٣٩٦)، وأبو يعلى (٨١٠)، والشاشي (١١٨) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٣٠، والبخاري (٣٦٨٣) و(٦٠٨٥)، ومسلم (٢٣٩٦)، والنسائي في "الكبرى" (٨١٣٠)، وفي "عمل اليوم والليلة" (٢٠٧)، والشاشي (١١٩)، والبغوي (٣٨٧٤) من طرق عن إبراهيم بن سعد والد يعقوب، به. وسيأتي برقم (١٥٨١) و(١٦٢٤) . الفج: الطريقُ الواسع. وقوله: "ويستكثرنه"، قال السندي: أي يطلبن منه أكثر مما يعطيهن من النفقة، وقال النووي (في "شرح مسلم" ١٥/١٦٤): قال العلماء: معنى "يستكثرنه": يطلبن كثيرًا من كلامه وجوابه بحوائجهن وفتاويهن. وانظر "فتح الباري" ٧/٤٧. وقوله: "أنت أغلظُ ... "، قال السندي: مقصودهُن الكناية عن كونه ﷺ ألين وألطف منه، لا إثبات الغلظة له حتى يقال: إنه مناف لقوله تعالى: (ولوكنت فظًا غليظَ القلب) [آل عمران: ١٥٩] .