Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَعْلَى، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ يَحْيَى قَالَ (١): حَدَّثَنِي رَجُلٌ - كُنْتُ أُسَمِّيهِ فَنَسِيتُ اسْمَهُ - عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى أَبِي سَعْدٍ، قَالَ (٢): وحَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ مُجَمِّعٍ، قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أَبِيهِ حَاجَةٌ، فَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِهِ كَلامًا مِمَّا يُحَدِّثُ النَّاسُ يُوصِلُونَ لَمْ يَكُنْ يَسْمَعُهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا بُنَيَّ قَدْ فَرَغْتَ مِنْ كَلامِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مَا كُنْتَ مِنْ حَاجَتِكَ أَبْعَدَ، وَلا كُنْتُ فِيكَ أَزْهَدَ مِنِّي مُنْذُ سَمِعْتُ كَلامَكَ هَذَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " سَيَكُونُ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرَ مِنَ الأَرْضِ " (٣)
- يعني أبا حيان التيمي شيخ يحيى بن سعيد القطان ويعلى بن عبيد في هذا الحديث، كما سيأتي لاحقًا في السند نفسه.
- القائل هنا هو يعلى بن عبيد كما هو واضح في مصادر التخريج، فإن يعلى هو الذي سماه عن أبي حيان ولم يسمَه يحيى القطان.
- حسن لغيره، وفي الإسناد الأول ضعف لجهالة الرجل الذي نسي اسمه أبوحيان يحيى بن سعيد بن حيان التيمي، والسند الثاني ضعيف لانقطاعه، مجمع لم يدرك سعدًا ولا أحدًا من الصحابة، وهو مجمع بن سمعان التيمي الحائك أبوحمزة الكوفي الزاهد، روى عنه السفيانان وأبو حيان التيمي وقال: أوثق أعمالي في نفسي حُبي مجمِّعًا التيمي، ذكره البخاري في "تاريخه" ٧/٤٠٩-٤١٠، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/٢٩٥-٢٩٦ ونقل عن يحيى بن معين توثيقه، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٧/٤٩٧ - ٤٩٨، وقد فات الحافظَ ابن حجر أن يترجم له في "تعجيل المنفعة" مع أنه على شرطه، وظن الشيخ أحمد شاكر ﵀ أن مجمَعًا هذا هو ابن يحيى بن يزيد بن جارية، وكذا سماه الشيخ ناصر الألباني في "صحيحته" (٤٢٠) فأخطأ. وأخرجه الدورقي (٧١)، والشاشي (١٢٧)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢٩٢) من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٢٠٨١- كشف الأستار) من طريق يحيى بن سعيد القطان، به. وسيأتي برقم (١٥٩٧) من طريق زيد بن أسلم عن سعد، وفيه انقطاع. وأخرجه هنادُ بنُ السري في"الزهد" (١١٥٤) عن محمد بن فضيل، عن أبي حيان التيمي، عن مصعب بن سعد قال: جاء ابن لسعدِ بن مالك في حاجته ... ثم ذكر نحوه. وهذا إسناد رجاله رجال الشيخين، فإن كان أبو حيان سمعه من مصعب بن سعد فالإسناد صحيح، لكن أورد الدارقطني في "العلل" ٤/٣٥٤ الإسنادين جميعا عن أبي حيان وقال: الأول أصوب، يعني: عن مجمع التيمي. وله شاهد من حديثِ عبد الله بن عمرو بن العاص سيأتي في "المسند" ٢/١٦٥، وسنده جيد. يُوصلون، قال السندي: أي يوصلونه إلى ذِكْر الحاجة. وقوله: "يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر"، قال المناوي في "فيض القدير" ٤/١٣١: أي: يتخذون ألسنتهم ذريعة إلى مأكلهم كما تأخذ البقرُ ألسنتَها، ووجه الشبه بينهما، لأنهم لا يهتدون من المأكل كما أن البقرة لا تتمكن من الاحتشاش إلا بلسانها، والآخَر أنهم لا يُميزون بين الحق والباطل، والحلال والحرام، كما لا تميز البقرة في رَعْيها بين رطب ويابس، وحُلْو ومُر، بل تلفُّ الكل.