Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، قِيلَ لَهُ: هَلَكَ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا أَصِلُ إِلَى أَهْلِي حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَعَمُوا أَنَّهُ هَلَكَ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ، قَالَ: " كَلَّا أَبَا وَهْبٍ، فَارْجِعْ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ " قَالَ: فَبَيْنَمَا (١) أَنَا رَاقِدٌ إِذْ جَاءَ السَّارِقُ، فَأَخَذَ ثَوْبِي مِنْ تَحْتِ رَأْسِي، فَأَدْرَكْتُهُ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا سَرَقَ ثَوْبِي، فَأَمَرَ بِهِ ﷺ أَنْ يُقْطَعَ، قَالَ: قُلْتُ (٢): يَا رَسُولَ اللهِ لَيْسَ هَذَا أَرَدْتُ هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، قَالَ: " فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ ١٢)، وهامش (س) و(ص): فبينا.
- في (ظ ١٢) و(ص) و(ق): فقلت.
- حديث صحيح بطرقه وشاهده، وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه، فقد اختلف فيه على محمد بن أبي حفصة. فرواه سعدان بن يحيى اللخمي كما عبد الطبراني في "الكبير" (٧٣٣٨) و(٧٣٤١) عن محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن عبد الله بن صفوان بن أمية، عن أبيه. يعني بإسقاط صفوان بن عبد الله بن صفوان من الإسناد. وخالفه مالك، واختلف عليه كذلك، فرواه جمهورُ أصحابه عنه، عن الزهري، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان أن صفوانَ بنَ أمية قيل له ... وهذا إسناد معضل، وهو ما أخرجه يحيى الليثي في روايته عنه في "الموطأ" ٢/٨٣٤-٨٣٥، ومن طريق مالك هذه أخرجه الشافعي في "المسند" ٢/٨٤ (ترتيب السندي)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٣٨٣)، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٦٥. وخالفهم أبو عاصم النبيل، فرواه عن مالك، عن الزهري، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، عن جده، وهو عند الطبراني في "الكبير" (٧٣٢٥) . وخالفهم شبابة بن سوار، فرواه عن مالك، عن الزهري، عن عبد الله بن صفوان، عن صفوان بن أمية، به، وروايته عن ابن ماجه (٢٥٩٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٣٨٤)، وابن عبد البر في "التمهيد" ١١/٢١٦، وقال ابن عبد البر: ورواه أبو علقمة الفروي، عن مالك كما رواه شبابةُ عنه بإسناده سواء. قال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٦/١٥٨: وافق شبابة على هذا الإسناد في هذا الحديث أبو علقمة الفرويُّ، وإذا كان إسناد هذا الحديث كما ذكرنا، احتمل أن يكونَ الزهري قد سمعه من عبد الله بن صفوان عن أبيه، وسمعه من صفوان بن عبد الله، فحدث به مرة هكذا ومرة هكذا، كما يفعل في أحاديثه عن غيرهما ممن يُحدث عنه. ثم ذكر الطحاوي إمكانَ سماع الزهري من عبد الله بن صفوان. وقال المزي في "تحفة الأشراف" ٤/١٨٩: المحفوظ حديث مالك، عن الزهري، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان. قلنا: يعني روايته في "الموطأ". وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٣٣٦) من طريق عبد الملك بن عمير، عن يزيد بن صفوان، به. ولم نقع على ترجمة يزيد هذا. وهذا الحديث صححه ابن عبد الهادي في "التنقيح" فيما نقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" ٣/٣٦٩، فقال: حديث صفوان حديث صحيح، رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وأحمد في "مسنده" من غير وجه عنه. وسيأتي بالأرقام (١٥٣٠٥) و(١٥٣٠٦) و(١٥٣١٠)، وسيكرر ٦/٤٦٥ سندًا ومتنًا. وقوله: "فهلا قبل أن تأتيني به": يشهد له حديث ابن عباس أخرجه الدارقطني في "السنن" ٣/٢٠٦، والحاكم ٤/٣٨٠ من طريق زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس: أن صفوان بن أميهّ أتى النبي ﷺ ...، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٢/١٧٢ و٨/٦٩، والدارمي ٢/١٧٢، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٣٨٢)، والطبراني في "الكبير" (٧٣٢٧) و(١١٧٠٣)، وفي سنده أشعث بن سوَّار، وهو ضعيف، لكن يصلح حديثه للمتابعات. وقوله: "كلا أبا وهب، فارجع إلى أباطح مكة"، سيأتي نحوه برقم (١٥٣٠٦)، وذكرنا هناك شاهده. قال السندي: قوله: قيل له: بعد فتح مكة. قوله: "هلك من لم يُهاجر": أي: كما كان قبل الفتح. وقال الخطابي في "معالم السنن" ٣/٣٠٧: في هذا دليل على أن الحرزَ معتبر في الأشياء حسبما تعارفه الناس في حرز مثلها ... وإنما ينظر في هذا الباب إلى سيرة الناس وعاداتهم في إحراز أنواع الأموال على اختلاف أماكنها، فكل ما كان مأخوذًا من حرز مثله، وكان مبلغه ما يجبُ فيه القطعُ، وجب قطعُ يدِ سارقه.